وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 159 من 414

صفحة
و ذلك ممنوع، إن أراد حصوله في زمن أصحاب الكتب الأربعة، بل ممنوع مطلقا، و سند المنع ما أشرنا إليه، و ما يأتي إن شاء الله.


و ليت شعري! كيف حصل هذا الاندراس، و هذا الاختلاط، في زمن العلامة، و شيخه أحمد بن طاوس، الذين أحدثا هذا الاصطلاح، كما صرح به صاحب المنتقى، و غيره، في اليوم الذي أحدثاه فيه؟ و لم يحصل قبله بساعة، أو يوم، أو شهر، أو سنة؟ بل كانوا يعملون بالاصطلاح الأول، فيكون اندراس تلك الأصول و اختلاطها كله في ساعة واحدة، أو يوم واحد؟.


و هذا معلوم البطلان، عادة.


بل كلام الشهيد الثاني، و الشيخ بهاء الدين، و غيرهما: صريح في خلاف هذه الدعوى.


و قد اعترف الشيخ بهاء الدين، و الشيخ حسن، و غيرهما، بأن المتأخرين أيضا كثيرا ما يسلكون مسلك المتقدمين، و يعملون باصطلاحهم.


فعلم أن ذلك غير متعذر.


و قال الشيخ بهاء الدين في (مشرق الشمسين)-:


المستفاد من تصفح كتب علمائنا، المؤلفة في السير، و الجرح و التعديل أن أصحابنا الإمامية كان اجتنابهم لمن كان، من الشيعة، على الحق أولا، ثم أنكر إمامة بعض الأئمة (عليهم السلام) في أقصى المراتب،


[صفحة 204]

بل كانوا يحترزون عن مجالستهم، و التكلم معهم، فضلا عن أخذ الحديث عنهم.


بل كان تظاهرهم بالعداوة لهم أشد من تظاهرهم بها للعامة، فإنهم كانوا يتاقون العامة، و يجالسونهم، و ينقلون عنهم، و يظهرون لهم أنهم منهم، خوفاً من شوكتهم، لأن حكام الضلال منهم.

التالي ص 159/414 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...