الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 184 من 525
صفحة
[صفحة 197]
فكيف لا يرضى بالتقصير في ذلك، و يرضى بأن يلفق كتابه من الصحيح و الضعيف، مع كون القسمين متميزين في زمانه قطعا-.
و يأتي ما يؤيد ذلك أيضا إن شاء الله.
و قال الشيخ في كتابه (العدة) و في (الاستبصار) كلاما طويلا، ملخصه:
أن أحاديث كتب أصحابنا، المشهورة بينهم، ثلاثة أقسام:
منها: ما يكون الخبر متواترا.
و منها: ما يكون مقترنا بقرينة، موجبة للقطع بمضمون الخبر.
و منها: ما لا يوجد فيه هذا و لا ذاك، و لكن دلّت القرائنُ على وجوب العمل به.
و أن القسم الثالث ينقسم إلى أقسام:
منها: خبر أجمعوا على نقله، و لم ينقلوا له معارضا.
و منها: ما انعقد إجماعهم على صحته.
و أن كل خبر عمل به في (كتابي الأخبار) (1) و غيرهما لا يخلو من الأقسام الأربعة.
و ذكر في مواضع من كلامه أيضا أن كل حديث عمل به فهو مأخوذ من الأصول، و الكتب المعتمدة.
____________
(1) المراد بكتابي الأخبار هما كتاب (التهذيب) و كتاب (الاستبصار) و هما للشيخ الطوسي، و علق المؤلف هنا ما نصّه:" بل الكليني في (الكافي) و الشيخ [ابن بابويه] في (الفقيه) لشمول:" أحاديث كتابي الأخبار" لكل ذلك".
هذا ما تمكنت من قرائته، مما علقه المؤلف على هامش الأصل، و هو مشوش في المصورة، و لم يرد في المصححة لا متنا و لا هامشا.