الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 200 من 552
صفحة
[صفحة 200]
و ذكر جملة من تلك المواضع.
و قال في رسالته الموسومة ب- (الوجيزة) التي ألفها في دراية الحديث-:
جميع أحاديثنا إلا ما ندر ينتهي إلى أئمتنا الاثني عشر (عليهم السلام)، و هم ينتهون فيها إلى النبيّ (صلى الله عليه و آله)، فإن علومهم مقتبسة من تلك المشكاة، و ما تضمنه كتب الخاصة من الأحاديث المروية عن أئمتهم تزيد على ما في الصحاح الست للعامة، بكثير، كما يظهر لمن تتبع كتب الفريقين.
و قد روى رأو واحد و هو أبان بن تغلب عن إمام واحد أعني الصادق (عليه السلام) ثلاثين ألف حديث.
و قد كان جمع قدماء محدثينا ما وصل إليهم من كلام أئمتنا (عليهم السلام) في أربعمائة كتاب تسمى (الأصول).
ثم تصدى جماعة من المتأخرين شكر الله سعيهم لجمع تلك الكتب و ترتيبها، تقليلا للانتشار، و تسهيلا على طالبي تلك الأخبار، فألفوا كتبا مضبوطة، مهذبة، مشتملة على الأسانيد المتصلة بأصحاب العصمة (عليهم السلام)، كالكافي، و من لا يحضره الفقيه، و التهذيب، و الاستبصار، و مدينة العلم و الخصال، و الأمالي، و عيون الأخبار، و غيرها.
انتهى (1).
و قال الشهيد الثاني في شرح دراية الحديث-:
قد كان استقر أمر المتقدمين على أربعمائة مصنف، لأربعمائة مصنف، سموها (أصولا) فكان عليها اعتمادهم، ثم تداعت الحال إلى