الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 210 من 552
صفحة
[صفحة 210]
و قال المحقق أيضا في كتاب الأصول-:
ذهب شيخنا أبو جعفر إلى العمل بخبر العدل من رواة أصحابنا، لكن لفظه، و إن كان مطلقا، فعند التحقيق يتبين أنه لا يعمل بالخبر مطلقا، بل بهذه الأخبار المروية عن الأئمة (عليهم السلام)، و دونها الأصحاب، لا أن كل خبر يرويه إمامي يجب العمل به.
هذا الذي تبين لي من كلامه، و نقل إجماع الأصحاب على العمل بهذه الأخبار.
حتى لو رواها غير الإمامي، و كان الخبر سليما عن المعارض، و اشتهر نقله في هذه الكتب الدائرة بين الأصحاب، عمل به.
انتهى (1).
و قال أيضا، في (المعتبر) في بحث الخمس، بعد ما ذكر خبرين مرسلين-:
الذي ينبغي العمل به اتباع ما نقله الأصحاب، و أفتى به الفضلاء، و إذا سلم النقل عن المعارض، و من المنكر، لم يقدح إرسال الرواية الموافقة لفتواهم.
فإنا نعلم ما ذهب إليه أبو حنيفة، و الشافعي، و إن كان الناقل عنهم ممن لا يعتمد على قوله، و ربما لم يعلم نسبته إلى صاحب المقالة.
و لو قال إنسان:" لا أعلم مذهب أبي هاشم في الكلام، و لا مذهب الشافعي في الفقه، لأنه لم ينقل مسندا، كان متجاهلا".
و كذا مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ينسب إليهم بحكاية بعض