وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 244 من 552

صفحة
[صفحة 244]

و هذا أمر وجداني يساعده الأحاديث المتواترة في الأمر بالعمل بخبر الثقة، و النهي عن العمل بالظن.


و معلوم أن النسبة بين الثقة و العدل العموم و الخصوص من وجهٍ، كما ذكره الشهيد الثاني في بعض مؤلّفاته، في بحث استبراء الجارية.


و الأحاديث المشار إليها عامة مطلقة فيما يرويه الثقة و يحكم بصحته، سواء رواه مرسلا، أم مسندا: عن ثقة أو ضعيف، أو مجهول.


و منها: كون الحديث موجودا في كتاب من كتب الأصول المجمع عليها، أو في كتاب أحد الثقات:


لما أشرنا إليه من النصوص المتواترة، و قد عرفت بعضها في القضاء (1).


و لا يخفى: أن إثبات الحديث في الكتاب يقتضي زيادة الاعتماد.


و من المعلوم قطعا أن الكتب التي أمروا (عليهم السلام) بالعمل بها كان كثير من رواتها ضعفاء و مجاهيل، و كثير منها مراسيل.


و قد علم بالتتبع و النقل الصريح: أنهم ما كانوا يثبتون حديثا في كتاب معتمد حتى يثبت عندهم صحة نقله، و قد نصوا على استثناء أحاديث خاصة من بعض الكتب، و هو قرينة على ما قلنا.


و كون الحديث مأخوذا من الكتب المشار إليها يعلم بالتصريح، و بقرائن ظاهرة في (التهذيب) و (الاستبصار) و (الفقيه) و غيرها، كما عرفت.


و منها: كون الحديث موجودا في الكتب الأربعة، و نحوها، من الكتب المتواترة اتفاقا، المشهود لها بالصحة.


____________


(1) كتاب القضاء أبواب صفات القاضي، الباب (8) باب وجوب العمل بأحاديث النبي و الأئمة (ع) المنقولة في الكتاب المعتمدة.

التالي ص 244/552 — الأصلية 244 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...