وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 253 من 552

صفحة
[صفحة 253]

و قد علمنا: أنهم لم يقصروا في ذلك، و لو قصروا لم يشهدوا بصحة تلك الأحاديث، بل المعلوم، من حال أرباب السير، و التواريخ: أنهم لا ينقلون من كتاب غير معتمد مع تمكنهم من النقل من كتاب معتمد، فما الظن برئيس المحدثين، و ثقة الإسلام، و رئيس الطائفة المحقة؟؟؟


ثم لو نقلوا من غير الكتب المعتمدة، كيف يجوز عادة أن يشهدوا بصحة تلك الأحاديث؟ و يقولوا: إنها حجة بينهم و بين الله؟ و مع ذلك يكون شهاداتهم باطلة، و لا ينافي ذلك ثقتهم و جلالتهم؟؟


هذا عجيب ممن يظنه بهم.


الثالث:


أن مقتضى الحكمة الربانية، و شفقة الرسول و الأئمة (عليهم السلام) بالشيعة أن لا يضيع من في أصلاب الرجال منهم، و أن تمهد لهم أصول معتمدة يعملون بها زمن الغيبة.


و مصداق ذلك هو ثبوت الكتب المشار إليها، و جواز العمل بها.


الرابع:


الأحاديث، الكثيرة، الدالة على أنهم أمروا أصحابهم بكتابة ما يسمعونه منهم، و تأليفه، و العمل به، في زمان الحضور و الغيبة.


و أنه:" سيأتي زمان لا يأنسون فيه إلا بكتبهم".


و ما قد علم بما تقدم من نقل ما في تلك الكتب إلى هذه الكتب المشهورة.


مع أن كثيراً من الكتب التي ألفها ثقات الإمامية، في زمان الأئمة (عليهم السلام) موجودة الآن، موافقة لما ألفوه في زمان الغيبة.


التالي ص 253/552 — الأصلية 253 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...