الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 325 من 879
صفحة
و قال الشيخ بهاء الدين في (مشرق الشمسين)-:
المستفاد من تصفح كتب علمائنا، المؤلفة في السير، و الجرح و التعديل أن أصحابنا الإمامية كان اجتنابهم لمن كان، من الشيعة، على الحق أولا، ثم أنكر إمامة بعض الأئمة (عليهم السلام) في أقصى المراتب،
204
بل كانوا يحترزون عن مجالستهم، و التكلم معهم، فضلا عن أخذ الحديث عنهم.
بل كان تظاهرهم بالعداوة لهم أشد من تظاهرهم بها للعامة، فإنهم كانوا يتاقون العامة، و يجالسونهم، و ينقلون عنهم، و يظهرون لهم أنهم منهم، خوفاً من شوكتهم، لأن حكام الضلال منهم.
و أما هؤلاء المخذولون: فلم يكن لأصحابنا الإمامية ضرورة داعية إلى أن يسلكوا معهم على ذلك المنوال، و خصوصا: الواقفة (1)، فإن الإمامية كانوا في غاية الاجتناب لهم، و التباعد عنهم، حتى أنهم كانوا يسمونهم" الممطورة" أي الكلاب التي أصابها المطر.