الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 351 من 525
صفحة
[صفحة 374]
له، و قربه، و دنوه منا و يرون إدخال الأذى عليه، و قتله، و يحمدون كل من عبناه نحن و إن [لم] يحمد (1) أمره.
فإنما أعيبك، لأنك رجل اشتهرت بنا، و بميلك إلينا، و أنت في ذلك مذموم عند الناس، غير محمود الأثر، لمودتك لنا، و بميلك إلينا، فأحببت أن أعيبك، ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك و نقصك، و يكون بذلك منا دفع شرهم عنك.
يقول الله عز و جل: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكٰانَتْ لِمَسٰاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهٰا، وَ كٰانَ وَرٰاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ (2) غَصْباً [الآية (79) من سورة الكهف (17)].
هذا التنزيل من عند الله [صالحة]، لا و الله، ما عابها، إلا لكي تسلم من الملك و لا تعطب على يديه، و لقد كانت صالحة، ليس للعيب فيها مساغ.
و الحمد لله، فافهم المثل، يرحمك الله، فإنك و الله أحب الناس إليّ، و أحب أصحاب أبي إلىّ، حيا و ميتا.
فإنك أفضل سفن ذلك البحر، القمقام، الزاخر، و إن من ورائك لملكا، ظلوما، غصوبا، يرقب عبور كل سفينة صالحة ترد من (3) بحر الهدى، ليأخذها غصبا، فيغصبها، و أهلها.
____________
(1) كذا في الكشي المطبوع مع (مجمع الرجال)، و زدنا (لم) لضرورتها، و كان في الأصل و المصححة، و مطبوعة الكشي في مشهد، برقم (221): (و أن نحمد) و هو غير واضح و لذا كتب عليها في المصححة الثانية: (كذا).
(2) كذا في الأصل و المصححة لكن زاد هنا في المصدر باختلاف نسخه، كلمة" صالحة" فلاحظ ما يلي.
(3) كذا في المصدر بطبعاته، لكن كان في الأصل و المصححتين (برهن) بدل" ترد من" و كتب في الثانية فوقها: (كذا).