الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 392 من 879
صفحة
252
و الذي يدل على ذلك وجوه:
الأول:
أنا قد علمنا علما قطعيا، بالتواتر، و الأخبار المحفوفة بالقرائن-: أنه قد كان دأب قدمائنا، و أئمّتنا (عليهم السلام)، في مدة تزيد على ثلاثمائة سنة، ضبط الأحاديث، و تدوينها في مجالس الأئمة، و غيرها.
و كانت همة علمائنا مصروفة، في تلك المدة الطويلة، في تأليف ما يحتاج إليه من أحكام الدين، لتعمل بها الشيعة.
و قد بذلوا أعمارهم في تصحيحها، و ضبطها، و عرضها على أهل العصمة.
و استمر ذلك إلى زمان الأئمة الثلاثة، أصحاب الكتب الأربعة، و بقيت تلك المؤلفات بعدهم أيضا مدة.
و أنهم نقلوا كتبهم من تلك الكتب، المعلومة، المجمع على ثبوتها.