بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 165 من 426

صفحة
[صفحة 150]

ما ذهبت إليه العرب من معنى العترة و ذلك أن الأئمة(ع)من بين جميع بني هاشم و من بين جميع ولد أبي طالب كقطاع المسك الكبار في النافجة و علومهم العذبة عند أهل الحكمة و العقل‏ (1) و هم الشجرة التي رسول الله(ص)أصلها (2) و أمير المؤمنين(ع)فرعها و الأئمة من ولده أغصانها و شيعتهم ورقها و علمهم ثمرها و هم(ع)أصول الإسلام على معنى البلدة و البيضة و هم(ع)الهداة على معنى الصخرة العظيمة التي يتخذ الضب عندها حجرا يأوي إليه لقلة هدايته و هم أصل الشجرة المقطوعة لأنهم وتروا و ظلموا و جفوا و قطعوا و لم يوصلوا فنبتوا من أصولهم و عروقهم لا يضرهم قطع من قطعهم و إدبار من أدبر عنهم إذ كانوا من قبل الله منصوصا عليهم على لسان نبي الله(ص)و من معنى العترة و هم المظلومون المؤاخذون‏ (3) بما لم يجرموه و لم يذنبوه و منافعهم كثيرة و هم ينابيع العلم على معنى الشجرة الكثيرة اللبن فهم(ع)ذكران غير إناث على معنى قول من قال إن العترة هو الذكر و هم جند الله عز و جل و حزبه على معنى قول الأصمعي إن العترة الريح‏


- قَالَ النَّبِيِ‏ الرِّيحُ جُنْدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ.


في حديث مشهور عنه(ع)و الريح عذاب على قوم و رحمة لآخرين و هم(ع)كذلك كالقرن المقرون‏ (4) إليهم‏


بقول النبي‏ إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي.


قال الله عز و جل‏ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً (5) و قال عز و جل‏ وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ‏ (6)


____________


(1) اهل الحل و العقدة خ ل.

(2) في المعاني: التي قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): انا اصلها.

(3) في المصدرين: المأخوذون.

(4) في المصدرين: كالقران المقرون اليهم.

(5) الإسراء: 82.

(6) التوبة: 124 و 125.

التالي ص 165/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...