بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 174 من 426

صفحة
[صفحة 159]

قيد ذلك بصفة معلومة أنها لم تكن في أبي بكر و هي قوله أهل بيتي و لا شبهه في أنه لم يكن من أهل البيت الذين ذكرنا أن الآية نزلت فيهم و اختصتهم و لا ممن يطلق عليه في العرف أنه من أهل بيت الرسول(ص)لأن من اجتمع مع غيره بعد عشرة آباء أو نحوهم لا يقال إنه من أهل بيته فإذا صحت هذه الجملة التي ذكرناها وجب أن إجماع العترة حجة لأنه لو لم يكن بهذه الصفة لم يجب ارتفاع الضلال عن التمسك بالعترة على كل وجه و إذا كان قد بين أن المتمسك بالعترة لا يضل ثبت ما ذكرناه.


فإن قيل ما أنكرتم أن يكون(ص)إنما نفى الضلال عن المتمسك‏ (1) بالكتاب و العترة معا فمن أين أن المتمسك بالعترة وحدها بهذه الصفة قلنا لو لا أن المراد بالكلام أن المتمسك بكل واحد من الكتاب و العترة لا يضل لكان لا فائدة في إضافة ذكر العترة إلى الكتاب لأن الكتاب إذا كان حجة فلا معنى لإضافة ما ليس بحجة إليه و القول في الجميع أن المتمسك بهما محق لأن هذا حقيقة العبث على أن إضافة العترة إذا لم يكن قولهم‏ (2) حجة كإضافة غيرهم من سائر الأشياء فأي معنى لتخصيصهم و التنبيه عليهم و القطع على أنهم لا يفترقون حتى يردوا القيامة و هذا مما لا إشكال في سقوطه و إذا صح أن إجماع أهل البيت حجة قطعنا على صحة كل ما اتفقوا عليه و مما اتفقوا عليه القول بإمامة أمير المؤمنين(ع)بعد النبي بلا فصل مع اختلافهم في حصول ذلك بنص جلي أو خفي أو بما يحتمل التأويل و بما لا يحتمله‏ (3).


فإن قيل كيف تدعون الإجماع من أهل البيت على ما ذكرتم و قد رأينا كثيرا منهم يذهب مذهب المعتزلة في الإمامة قلنا أما نحن فما رأينا أحدا من أهل البيت يذهب إلى خلاف ما ذكرناه‏


____________


(1) في المصدر: انما نفى الضلال عمن تمسك.

(2) في المصدر: إذا لم تكن في قولهم الحجة.

(3) في المصدر: أو لا يحتمله.

التالي ص 174/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...