(3) الظاهر أنّه (عليه السلام) أراد ان نسبة النطق الى الكتاب مجازى و بالحقيقة الناطق هو الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمّة (عليهم السلام)، و ذلك لما يحتاج أن يكون [ينطق] على بناء المجهول. و لذا قال مؤلف الكنز بعد ذكر الحديث: هذا على سبيل المجاز تسمية المفعول باسم الفاعل اذ جعل الكتاب هو الناطق دون غيره. و اما ما استشهد به لذلك من رواية الكافي فهو أيضا لا يدلّ على ذلك بل هو يدلّ على أنّهم قرءوا [عليكم] مكان [عليكم] و الرواية في الروضة(ص)50 هكذا: سهل بن زياد عن محمّد بن سليمان الديلميّ عن أبيه عن ابى بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: قول اللّه عزّ و جلّ: «هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ» فقال: ان الكتاب لم ينطق و لن ينطق، و لكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هو الناطق بالكتاب قال اللّه عزّ و جلّ: «هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ» قال: قلت: جعلت فداك انا لا نقرؤها هكذا فقال: هكذا و اللّه نزل به جبرئيل على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و لكنه فيما حرف من كتاب اللّه. اقول:
فمعناه ان هذا القرآن كتابنا ينطق به على بالحق و على اي فسليمان و محمّد ابنه لا يعتمد على ما ينفردان من الرواية قال النجاشيّ: قيل: كان سليمان غاليا كذابا و كذلك ابنه محمّد لا يعمل بما انفردا من الرواية.