تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 20 من 426
صفحة
[صفحة 16]
عليه من الخبر و الظرفان صلتان للقرب و البعد و ما مصدرية أي أقرب أوقات كونك من الخبر أبعدها و يحتمل أن يكون أبعد منصوبا على الحالية سادا مسد الخبر كما في قولهم أخطب ما يكون الأمير قائما على اختلافهم في تقدير مثله كما هو مذكور في محله قال الرضي رضي الله عنه في شرحه على الكافية بعد نقل الأقوال في ذلك و اعلم أنه يجوز رفع الحال الساد مسد الخبر عن أفعل المضاف إلى ما المصدرية الموصولة بكان أو يكون نحو أخطب ما يكون الأمير قائم هذا عند الأخفش و المبرد و منعه سيبويه و الأولى جوازه لأنك جعلت ذلك الكون أخطب مجازا فجاز جعله قائما أيضا ثم قال و يجوز أن يقدر في أفعل المذكور زمان مضاف إلى ما يكون لكثرة وقوع ما المصدرية مقام الظرف نحو قولك ما ذر شارق فيكون التقدير أخطب أوقات ما يكون الأمير قائم أي أوقات كون الأمير فيكون قد جعلت الوقت أخطب و قائما كما يقال نهاره صائم و ليله قائم انتهى قوله.
قفّازان بالقاف ثم الفاء ثم الزاء المعجمة من قفز بمعنى وثب و في بعض النسخ بتقديم الفاء على القاف و إعجام (1) الراء من فقزت الخرز ثقبته و الأول أظهر.
قوله(ع)تلوي رجليك يقال لويت الحبل فتلته و لوّى الرجل رأسه أمال و أعرض و لوّت الناقة ذنبها حركته و المعنى أنك كلما قربت تقع من الطيران على الأرض تلوي رجليك كما هو دأب الطيور ثم تطير و لا تقع و الغرض أنك لا تغلب من خصمك قط و إذا قرب أن يغلب عليك تجد مفرا حسنا فتغلب عليه و الزلة إشارة إلى ما وقع منه في زمن الكاظم(ع)من ترك (2)
____________
(1) الصحيح: و اهمال الراء، من فقرت الخرز: ثقبته.
(2) و قد ذكر (رحمه الله) وجها لتركه التقية، و هو انه كان مأمورا بالتقية إلى مدة معلوم و كان بعدها مأذونا في التبليغ و البحث مع المخالفين.