تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 309 من 426
صفحة
[صفحة 284]
و قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا و قال تعالى وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ تفسير قوله تعالى أَمْ يَحْسُدُونَ قال الطبرسي (رحمه الله) معناه بل يحسدون الناس و اختلف في معنى الناس هنا فقيل أراد به النبي(ص)حسدوه على ما أعطاه الله من النبوة و إباحة تسع نسوة و ميله إليهن و قالوا لو كان نبيا لشغلته النبوة عن ذلك فبين الله سبحانه أن النبوة ليست ببدع في آل إبراهيم.
و ثانيها
- أن المراد بالناس النبي و آله(ع)عن أبي جعفر (ع)
و المراد بالفضل فيه النبوة و في آله الإمامة. (1)
أقول ثم روي عن تفسير العياشي بعض ما سيأتي من الأخبار في ذلك.
و قال في قوله تعالى وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ للمفسرين فيه قولان أحدهما أنهم الأمراء و الآخر أنهم العلماء و أما أصحابنا فإنهم
- رووا عن الباقر و الصادق(ع)أن أولي الأمر هم الأئمة من آل محمد (ع)
أوجب الله طاعتهم بالإطلاق كما أوجب طاعته و طاعة رسوله و لا يجوز أن يوجب الله طاعة أحد على الإطلاق إلا من ثبتت عصمته و علم أن باطنه كظاهره و أمن منه الغلط و الأمر بالقبيح و ليس ذلك بحاصل في الأمراء و لا العلماء سواهم جل الله سبحانه عن أن يأمر بطاعة من يعصيه أو بالانقياد للمختلفين للقول و الفعل لأنه محال أن يطاع المختلفون كما أنه محال أن يجتمع ما اختلفوا فيه و مما يدل على ذلك أيضا أن الله سبحانه لم يقرن طاعة أولي الأمر بطاعة رسوله كما قرن طاعة رسوله بطاعته إلا و أولو الأمر فوق الخلق جميعا كما أن الرسول فوق أولي الأمر و فوق سائر