بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 351 من 426

صفحة
[صفحة 323]

فَاسْتَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَالِساً وَ أَقْبَلَ عَلَيَّ كَالْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِوِلَايَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ لَا عَتْبَ عَلَى مَنْ دَانَ بِوِلَايَةِ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ قُلْتُ لَا دِينَ لِأُولَئِكَ وَ لَا عَتْبَ عَلَى هَؤُلَاءِ (1) ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ مِنْ ظُلُمَاتِ‏ (2) الذُّنُوبِ إِلَى نُورِ التَّوْبَةِ أَوِ الْمَغْفِرَةِ لِوَلَايَتِهِمْ كُلَّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ قَالَ‏ (3) وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ‏ فَأَيُّ نُورٍ يَكُونُ لِلْكَافِرِ فَيَخْرُجُ مِنْهُ إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى نُورِ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا تَوَالَوْا كُلَّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ خَرَجُوا بِوَلَايَتِهِمْ إِيَّاهُمْ مِنْ نُورِ الْإِسْلَامِ إِلَى ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ فَأَوْجَبَ اللَّهُ لَهُمُ النَّارَ مَعَ الْكُفَّارِ فَقَالَ‏ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ‏ (4).


بيان: العجب بالتحريك التعجب و العتب بالفتح الغضب و الملامة و بالتحريك الأمر الكريه و الشدة و لعل المعنى لا عتب عليهم يوجب خلودهم في النار أو العذاب الشديد أو عدم استحقاق المغفرة و ربما يحمل المؤمنون على غير المصرين على الكبائر من ظلمات الذنوب كأنه(ع)استدل بأنه تعالى لما قال‏ آمَنُوا بصيغة الماضي و يُخْرِجُهُمْ‏ بصيغة المستقبل دل على أنه ليس المراد الخروج من الإيمان فإنه كان ثابتا و لما كان‏ الظُّلُماتِ‏ جمعا معرفا باللام مفيدا للعموم يشمل الذنوب كما يشمل الجهالات فإما أن يوفقهم للتوبة فيتوب عليهم أو يغفر لهم بغير توبة أن ماتوا كذلك و يحتمل التخصيص بالأول لكنه بعيد عن السياق.

كانوا على نور الإسلام أي على فطرة الإسلام فإن‏


كل مولود يولد على الفطرة.


أو الآية في قوم كانوا على الإسلام قبل وفاة الرسول فارتدوا بعده باتباع‏


____________


(1) زاد في نسخة من المصدر: فقال: نعم لا دين لاولئك و لا عتب على هؤلاء، ثمّ قال الا سمعت:.

(2) يعني من ظلمات الذنوب.

(3) في المصدر: لولايتهم كل امام عادل: ثم قال.

(4) عيبة النعمانيّ: 65.

التالي ص 351/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...