بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 384 من 426

صفحة
[صفحة 356]

قَالَ ثُمَّ رَجَعَ الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ فِي النَّاسِ فَقَالَ‏ فَإِنْ آمَنُوا يَعْنِي النَّاسَ‏ بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ‏ يَعْنِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِمْ(ع)فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ‏ (1).


كا، الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان عن سلام بن عمرة عنه(ع)مثله‏ (2) بيان ذكر المفسرون أن الخطاب في قوله‏ قُولُوا للمؤمنين لقوله‏ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ‏ و ضمير آمنوا لليهود و النصارى و تأويله(ع)يرجع إلى ذلك لكن خص الخطاب بكمل المؤمنين الموجودين في ذلك الزمان ثم يتبعهم من كان بعدهم من أمثالهم كما في سائر الأوامر المتوجهة إلى الموجودين في زمانه(ع)الشاملة لمن بعدهم و هو أظهر من توجه الخطاب إلى جميع المؤمنين بقوله تعالى‏ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا لأن الإنزال حقيقة و ابتداء على النبي(ص)و على من كان في بيت الوحي و أمر بتبليغه و لأنه قرن بما أنزل على إبراهيم و إسماعيل و سائر النبيين فكما أن المنزل إليهم في قرينه هم النبيون و المرسلون ينبغي أن يكون المنزل إليهم أولا أمثالهم و أضرابهم من الأوصياء و الصديقين فضمير آمنوا راجع إلى الناس غيرهم من أهل الكتاب و قريش و غيرهم قوله(ع)عنى بذلك أي بضمير قُولُوا و إن سقط من الثاني لذكره في الأول و التصريح به فيه و إن أمكن أن يكون إشارة إلى ضميري منا و إلينا و المآل واحد و على تفسيره(ع)يدل على إمامتهم و جلالتهم(ع)و كون المعيار في الاهتداء متابعتهم في العقائد و الأعمال و الأقوال و أن من خالفهم في شي‏ء من ذلك فهو من أهل الشقاق و النفاق.


7- فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ‏

____________


(1) تفسير العيّاشيّ 1: 62.

(2) أصول الكافي 1: 415 و 416.

التالي ص 384/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...