تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 779 من 1135
صفحة
فِصالُهُ فِي عامَيْنِ يأبى عن هذا التأويل و يمكن أن يتكلف بوجوه.
الأول أن تكون جملة حَمَلَتْهُ أُمُّهُ معترضة لبيان أشدية حق الوالدين في العلم على والدي النسب بأن لهما مدخلية في التربية في زمان قليل في قوام البدن الفاني و الوالدان الروحانيان حقوقهما باقية عليه ما بقي في الدنيا و في الآخرة أبدا.
و الثاني أن يراد بالوالدين أولا المعنى الحقيقي و ثانيا المعنى المجازي بتقدير عطف أو فعل بأن يكون الباء في بوالديه سببية لا صلة أي وصيناه بسبب رعاية والديه الجسمانيين و وجوب رعايتهما عقلا و نقلا الشكر لوالديه الروحانيين فإنهما أحرى بذلك و يؤيده ضم الشكر لله في الثاني دون الأول.