أقول: ثم قال الكراجكي (قدس الله روحه) اعلم أنه لما كانت معرفة الله و طاعته لا ينفعان من لم يعرف الإمام و معرفة الإمام و طاعته لا تقعان إلا بعد معرفة الله صح أن يقال إن معرفة الله هي معرفة الإمام و طاعته و لما كانت أيضا المعارف الدينية العقلية و السمعية تحصل من جهة الإمام و كان الإمام آمرا بذلك و داعيا إليه صح القول بأن معرفة الإمام و طاعته هي معرفة الله سبحانه كما تقول في المعرفة بالرسول و طاعته أنها معرفة بالله سبحانه قال الله عز و جل مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ (4) و ما تضمنه قول الحسين(ع)من تقدم المعرفة على العبادة غاية في البيان و التنبيه.
____________
(1) كنز الكراجكيّ: 151، و رواه الصدوق في عيون الأخبار: 219 بإسناده عن محمّد بن عمر بن محمّد الجعابى و فيه: و يؤخذ.
(2) هكذا في الكتاب و مصدره، و هو مصحف (سهيل) و الرجل هو محمّد بن أبي بكر همام بن سهيل الكاتب الاسكافى من مشايخ أصحابنا و متقدميهم، ولد في سنة 258 و مات سنة 232 (او) 336.