بصائر الدرجات

محمد بن حسن الصفار · بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلوات الله عليهم اجمعين · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 140 من 538

[صفحة 140]
عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

(ع)

قَالَ إِنَّ فِي الْجَفْرِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَنْزَلَ أَلْوَاحَ مُوسَى

(ع)

أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ وَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَلَمَّا انْقَضَتْ أَيَّامُ مُوسَى أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اسْتَوْدِعِ الْأَلْوَاحَ وَ هِيَ زَبَرْجَدَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ الْجَبَلَ فَأَتَى مُوسَى الْجَبَلَ فَانْشَقَّ لَهُ الْجَبَلُ فَجَعَلَ فِيهِ الْأَلْوَاحَ مَلْفُوفَةً فَلَمَّا جَعَلَهَا فِيهِ انْطَبَقَ الْجَبَلُ عَلَيْهَا فَلَمْ تَزَلْ فِي الْجَبَلِ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً فَأَقْبَلَ رَكْبٌ مِنَ الْيَمَنِ يُرِيدُونَ النَّبِيَّ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْجَبَلِ انْفَرَجَ الْجَبَلُ وَ خَرَجَتِ الْأَلْوَاحُ مَلْفُوفَةً كَمَا وَضَعَهَا مُوسَى فَأَخَذَهَا الْقَوْمُ فَلَمَّا وَقَعَتْ فِي أَيْدِيهِمْ أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمْ أَنْ لَا يَنْظُرُوا إِلَيْهَا وَ هَابُوهَا حَتَّى يَأْتُوا بِهَا رَسُولَ اللَّهِ

(ص)

وَ أَنْزَلَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ عَلَى نَبِيِّهِ فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِ الْقَوْمِ وَ بِالَّذِي أَصَابُوا فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ

(ص)

ابْتَدَأَهُمُ النَّبِيُّ فَسَأَلَهُمْ عَمَّا وَجَدُوا فَقَالُوا وَ مَا عِلْمُكَ بِمَا وَجَدْنَا فَقَالَ أَخْبَرَنِي بِهِ رَبِّي وَ هِيَ الْأَلْوَاحُ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَخْرَجُوهَا وَ دَفَعُوهَا إِلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَ قَرَأَهَا وَ كِتَابُهَا بِالْعِبْرَانِيِّ ثُمَّ دَعَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ

(ع)

فَقَالَ دُونَكَ هَذِهِ فَفِيهَا عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَ عِلْمُ الْآخِرِينَ وَ هِيَ أَلْوَاحُ مُوسَى وَ قَدْ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَسْتُ أُحْسِنُ قِرَاءَتَهَا قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكَ أَنْ تَضَعَهَا تَحْتَ رَأْسِكَ لَيْلَتَكَ هَذِهِ فَإِنَّكَ تُصْبِحُ وَ قَدْ عُلِّمْتَ قِرَاءَتَهَا قَالَ فَجَعَلَهَا تَحْتَ رَأْسِهِ فَأَصْبَحَ وَ قَدْ عَلَّمَهُ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ فِيهَا فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ

(ص)

أَنْ يَنْسَخَهَا فَنَسَخَهَا فِي جِلْدِ شَاةٍ وَ هُوَ الْجَفْرُ وَ فِيهِ عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ هُوَ عِنْدَنَا وَ الْأَلْوَاحُ وَ عَصَا مُوسَى عِنْدَنَا وَ نَحْنُ وَرِثْنَا النَّبِيَّ ص.

5 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ بُشْرَانَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ
(ع)

عِنْدَكُمُ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الزَّبُورُ وَ

ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى

قَالَ نَعَمْ قُلْتُ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعِلْمُ الْأَكْبَرُ قَالَ يَا حُمْرَانُ لَوْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ مَا كَانَ وَ لَكِنْ مَا يُحْدِثُ اللَّهُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عِلْمُهُ عِنْدَنَا أَعْظَمُ


التالي الأصلية 140داخلي 140/538 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...