بصائر الدرجات

محمد بن حسن الصفار · بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلوات الله عليهم اجمعين · صفحة 528

[صفحة 528]
عَلَى حُدُودِ مَا أُمِرُوا كَذِباً وَ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ

(ص)

وَ جُرْأَةً عَلَى الْمَعَاصِي فَكَفَى بِهَذَا لَهُمْ جَهْلًا وَ لَوْ أَنَّهُمْ وَضَعُوهَا عَلَى حُدُودِهَا الَّتِي حُدَّتْ لَهُمْ وَ قَبِلُوهَا لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ وَ لَكِنَّهُمْ حَرَّفُوهَا وَ تَعَدَّوْا وَ كَذَبُوا وَ تَهَاوَنُوا بِأَمْرِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ وَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ حَدَّهَا بِحُدُودِهَا لِئَلَّا يَتَعَدَّى حُدُودَهُ أَحَدٌ وَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا ذَكَرُوا لَعُذِرَ النَّاسُ بِجَهْلِهِمْ مَا لَمْ يصرفوا [يَعْرِفوُا حَدَّ مَا حُدَّ لَهُمْ وَ لَكَانَ الْمُقَصِّرُ وَ الْمُتَعَدِّي حُدُودَ اللَّهِ مَعْذُوراً وَ لَكِنْ جَعَلَهَا حُدُوداً مَحْدُودَةً لَا يَتَعَدَّاهَا إِلَّا مُشْرِكٌ كَافِرٌ ثُمَّ قَالَ

تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

فَأُخْبِرُكَ حَقَائِقَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اخْتَارَ الْإِسْلَامَ لِنَفْسِهِ دِيناً وَ رَضِيَ مِنْ خَلْقِهِ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِهِ وَ بِهِ بَعَثَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ ثُمَّ قَالَ

وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ

فَعَلَيْهِ وَ بِهِ بَعَثَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ وَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً

(ص)

فَاخْتَلَّ الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوا مَعْرِفَةَ الرُّسُلِ وَ وَلَايَتَهُمْ وَ طَاعَتُهُمْ هُوَ الْحَلَالُ الْمُحَلَّلُ مَا أَحَلُّوا وَ الْمُحَرَّمُ مَا حَرَّمُوا وَ هُمْ أَصْلُهُ وَ مِنْهُمُ الْفُرُوعُ الْحَلَالُ وَ ذَلِكَ سَعْيُهُمْ وَ مِنْ فُرُوعِهِمْ أَمْرُهُمْ [شِيعَتَهُمْ بالْحَلَالِ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجِّ الْبَيْتِ وَ الْعُمْرَةِ وَ تَعْظِيمِ حُرُمَاتِ اللَّهِ وَ شَعَائِرِهِ وَ مَشَاعِرِهِ وَ تَعْظِيمِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ الطَّهُورِ وَ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَ مَحَاسِنِهَا وَ جَمِيعِ الْبِرِّ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

فَعَدُوُّهُمْ [هُمُ الْحَرَامُ الْمُحَرَّمُ وَ أَوْلِيَاؤُهُمْ الدخول [الدَّاخِلُونَ فِي أَمْرِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِيهِمُ الْفَوَاحِشُ

ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ

وَ الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الرِّبَا وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ فَهُمُ الْحَرَامُ الْمُحَرَّمُ وَ أَصْلُ كُلِّ حَرَامٍ وَ هُمُ الشَّرُّ وَ أَصْلُ كُلِّ شَرٍّ وَ مِنْهُمْ فُرُوعُ الشَّرِّ كُلِّهِ وَ مِنْ ذَلِكَ الْفُرُوعُ الْحَرَامُ وَ اسْتِحْلَالُهُمْ إِيَّاهَا وَ مِنْ فُرُوعِهِمْ


التالي صفحة 528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...