بصائر الدرجات

محمد بن حسن الصفار · بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلوات الله عليهم اجمعين · صفحة 226 من 544

صفحة
[صفحة 224]
يَكُونُ الْقَلْبُ مُصْحَفاً لِلْبَصَرِ وَ يَكُونُ اللِّسَانُ مُتَرْجِماً لِلْأُذُنِ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عِلْمَ شَيْءٍ نَظَرَ بِبَصَرِهِ وَ قَلْبِهِ فَكَأَنَّهُ يَنْظُرُ فِي كِتَابٍ قُلْتُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ كَيْفَ الْعِلْمُ فِي غَيْرِهَا أَ يُشَقُّ الْقَلْبُ فِيهِ أَمْ لَا قَالَ لَا يُشَقُّ لَكِنَّ اللَّهَ يُلْهِمُ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِالْقَذْفِ فِي الْقَلْبِ حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَى الْأُذُنِ أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِمَا شَاءَ اللَّهُ [مِنْ عِلْمِهِ

وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ

.

15 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ

(ع)

أَ رَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِمَا يأتكم [يَأْتِيكُمْ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كَمَا ذُكِرَ وَ لَمْ يَجْحَدْهُ قَالَ أَمَّا إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ من [مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ فِي عِلْمِنَا فَلَمْ يَثِقْ بِهِ فَهُوَ كَافِرٌ وَ أَمَّا مَنْ لَا يَسْمَعُ ذَلِكَ فَهُوَ فِي عُذْرٍ حَتَّى يَسْمَعَ ثُمَّ قَالَ

(ع)

يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ

.

16 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

(ع)

قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ

(ع)

كَثِيراً مَا يَقُولُ مَا الْتَقَيْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ

(ع)

التَّيْمِيُّ وَ صَاحِبُهُ وَ هُوَ يَقُولُ

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

وَ يَتَخَشَّعُ وَ يَبْكِي فَيَقُولَانِ مَا أَشَدَّ رِقَّتَكَ بِهَذِهِ السُّورَةِ فَيَقُولُ لَهُمَا إِنَّمَا رَقَقْتُ لِمَا رَأَتْ عَيْنَايَ وَ وَعَاهُ قَلْبِي وَ لِمَا رَأَى قَلْبُ هَذَا مِنْ بَعْدِي يَعْنِي عَلِيّاً

(ع)

فَيَقُولَانِ أَ رَأَيْتَ وَ مَا الَّذِي يَرَى فَيَتْلُو هَذَا الْحَرْفَ

تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ

قَالَ ثُمَّ يَقُولُ هَلْ بَقِيَ شَيْءٌ بَعْدَ قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

كُلِّ أَمْرٍ

فَيَقُولَانِ لَا فَيَقُولُ هَلْ تَعْلَمَانِ مَنِ الْمَنْزُولُ إِلَيْهِ بِذَلِكَ فَيَقُولَانِ لَا وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَيَقُولُ نَعَمْ فَهَلْ تَكُونُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولَانِ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تنزل [يَنْزِلُ الْأَمْرُ فِيهَا فَيَقُولَانِ نَعَمْ فَيَقُولُ إِلَى مَنْ فَيَقُولَانِ لَا نَدْرِي فَيَأْخُذُ بِرَأْسِي فَيَقُولُ إِنْ لَمْ تَدْرِيَا هُوَ هَذَا مِنْ بَعْدِي قَالَ فَإِنْ كَانَا يَفْرَقَانِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ شِدَّةِ مَا يَدْخُلُهُمَا مِنَ الرُّعْبِ


التالي ص 226/544 — الأصلية 224 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...