بصائر الدرجات

محمد بن حسن الصفار · بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلوات الله عليهم اجمعين · صفحة 422 من 544

صفحة
[صفحة 417]
وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ

(ع)

أَمَامِي بِيَدِهِ لِوَائِي وَ هُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُفْلِحُونَ هُمُ الْفَائِزُونَ بِاللَّهِ فَإِذَا مَرَرْنَا بِالنَّبِيِّينَ قَالُوا هَذَانِ مَلَكَانِ مُقَرَّبَانِ وَ إِذَا مَرَرْنَا بِالْمَلَائِكَةِ قَالُوا هَذَانِ نَبِيَّانِ مُرْسَلَانِ وَ إِذَا مَرَرْنَا بِالْمُؤْمِنِينَ قَالُوا نَبِيَّانِ لَمْ نَرَهُمَا وَ لَمْ نَعْرِفْهُمَا حَتَّى أَعْلُوَ تِلْكَ الدَّرَجَةَ وَ عَلِيٌّ يَتْبَعُنِي فَإِذَا صِرْتُ فِي أَعْلَى الدَّرَجَةِ وَ عَلِيٌّ أَسْفَلَ مِنِّي بِدَرَجَةٍ وَ بِيَدِهِ لِوَائِي فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ مَلَكٌ وَ لَا نَبِيٌّ وَ لَا صِدِّيقٌ وَ لَا شَهِيدٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ إِلَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ إِلَيْنَا وَ يَقُولُونَ طُوبَى لِهَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ مَا أَكْرَمَهُمَا عَلَى اللَّهِ فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُسْمِعُ النَّبِيِّينَ وَ الْخَلَائِقَ هَذَا مُحَمَّدٌ حَبِيبِي وَ هَذَا عَلِيٌّ

(ع)

وَلِيِّي طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُ وَ كَذَبَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ

(ص)

لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ فِي مَشْهَدِ الْقِيَامَةِ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ يُحِبُّكَ وَ يَتَوَلَّاكَ إِلَّا شَرَحَ لِهَذَا الْكَلَامِ صَدْرَهُ وَ ابْيَضَّ وَجْهَهُ وَ فَرِحَ قَلْبَهُ وَ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ نَصَبَ لَكَ حَرْباً أَوْ أَبْغَضَكَ أَوْ عَادَاكَ أَوْ جَحَدَ ذَلِكَ حَقّاً إِلَّا اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ طُوِيَتْ قَدَمَاهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

(ص)

فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا مَلَكَيْنِ قَدْ أَقْبَلَا عَلَيَّ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَرِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ وَ الْآخَرُ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ فَيَقِفُ تلك [ذَلِكَ وَ يَدْنُو رِضْوَانُ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَرُدُّ

(عليه السلام)

وَ أَقُولُ لَهُ أَيُّهَا الْمَلَكُ مَا أَحْسَنَ وَجْهَكَ وَ أَطْيَبَ رِيحَكَ فَمَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ أَمَرَنِي رَبُّ الْعِزَّةِ أَنْ آتِيَكَ بِمَفَاتِيحِ الْجَنَّةِ فَنَدْفَعَهَا إِلَيْكَ فَخُذْهَا يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ عَلَى رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ أَدْفَعُهَا إِلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَرْجِعُ رِضْوَانُ وَ يَدْنُو مَالِكٌ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ

(ص)

فَأَقُولُ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَا أَقْبَحَ رُؤْيَتَكَ أَيُّهَا الْمَلَكُ وَ أَنْتَنَ رِيحَكَ فَمَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ أَمَرَنِي رَبُّ الْعِزَّةِ أَنْ آتِيَكَ بِمَفَاتِيحِ النَّارِ فَخُذْهَا يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ ادْفَعْهَا إِلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي


التالي ص 422/544 — الأصلية 417 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...