علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 174 / داخلي 174 من 310

[صفحة 174]

اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي بِمَسْأَلَتِي قَالَ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) لِمَ لَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ عَلِيٌّ (ع) عِنْدَ حَطِّ الْأَصْنَامِ مِنْ سَطْحِ الْكَعْبَةِ مَعَ قُوَّتِهِ وَ شِدَّتِهِ وَ مَا ظَهَرَ مِنْهُ فِي قَلْعِ بَابِ الْقَمُوصِ بِخَيْبَرَ وَ الرَّمْيِ بِهِ إِلَى وَرَائِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً وَ كَانَ لَا يُطِيقُ حَمْلَهُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَرْكَبُ النَّاقَةَ وَ الْفَرَسَ وَ الْحِمَارَ وَ رَكِبَ الْبُرَاقَ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ وَ كُلُّ ذَلِكَ دُونَ عَلِيٍّ فِي الْقُوَّةِ وَ الشِدَّةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ عَنْ هَذَا وَ اللَّهِ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً (ع) بِرَسُولِ اللَّهِ تَشَرَّفَ وَ بِهِ ارْتَفَعَ وَ بِهِ وَصَلَ إِلَى أَنْ أَطْفَأَ نَارَ الشِّرْكِ وَ أَبْطَلَ كُلَّ مَعْبُودٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ عَلَاهُ النَّبِيُّ (ص) لِحَطِّ الْأَصْنَامِ لَكَانَ (ع) بِعَلِيٍّ مُرْتَفِعاً وَ تَشْرِيفاً وَ وَاصِلًا إِلَى حَطِّ الْأَصْنَامِ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَكَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ أَ لَا تَرَى أَنَّ عَلِيّاً (ع) قَالَ لَمَّا عَلَوْتُ ظَهْرَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) شُرِّفْتُ وَ ارْتَفَعْتُ حَتَّى لَوْ شِئْتُ أَنْ أَنَالَ السَّمَاءَ لَنِلْتُهَا أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمِصْبَاحَ هُوَ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ فِي الظُّلْمَةِ وَ انْبِعَاثُ فَرْعِهِ مِنْ أَصْلِهِ وَ قَدْ قَالَ عَلِيٌّ (ع) أَنَا مِنْ أَحْمَدَ كَالضَّوْءِ مِنَ الضَّوْءِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً (ص) كَانَا نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ النُّورَ رَأَتْ لَهُ أَصْلًا قَدْ تَشَعَّبَ مِنْهُ شُعَاعٌ لَامِعٌ فَقَالَتْ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا مَا هَذَا النُّورُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِمْ هَذَا نُورٌ مِنْ نُورِي أَصْلُهُ نُبُوَّةٌ وَ فَرْعُهُ إِمَامَةٌ أَمَّا النُّبُوَّةُ فَلِمُحَمَّدٍ عَبْدِي وَ رَسُولِي وَ أَمَّا الْإِمَامَةُ فَلِعَلِيٍّ حُجَّتِي وَ وَلِيِّي وَ لَوْلَاهُمَا مَا خَلَقْتُ خَلْقِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) رَفَعَ يَدَ عَلِيٍّ (ع) بِغَدِيرِ خُمٍّ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَى بَيَاضِ إِبْطَيْهِمَا فَجَعَلَهُ مَوْلَى الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامَهُمْ وَ قَدِ احْتَمَلَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (ع) يَوْمَ حَظِيرَةِ بَنِي النَّجَّارِ فَلَمَّا قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ نَاوِلْنِي أَحَدَهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا وَ أَنَّهُ (ص) كَانَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ فَأَطَالَ سَجْدَةً مِنْ سَجَدَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَطَلْتَ هَذِهِ السَّجْدَةَ فَقَالَ (ص) إِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَاجِلَهُ حَتَّى يَنْزِلَ


التالي الأصلية 174داخلي 174/310 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...