علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 216 / داخلي 216 من 310

[صفحة 216]

فإن قال دانيال و يوسف (ع) كانا يحكمان لبخت نصر و العزيز قلنا لو أراد بختنصر دانيال و العزيز يوسف أن يريقا بشهادة عثمان بن الوليد و عقبة بن أبي معيط و شهادة أبي بردة بن أبي موسى و شهادة عبد الرحمن بن الأشعث بن قيس دم حجر بن عدي بن الأدبر و أصحابه (رحمه الله) عليهم و أن يحكما له بأن زيادا أخوه و أن دم حجر و أصحابه مراقة بشهادة من ذكرت لما جاز أن يحكما لبخت نصر و العزيز و الحكم بالعدل يرمى الحاكم به في قدرة عدل أو جائر و مؤمن أو كافر لا سيما إذا كان الحاكم مضطرا إلى أن يدين قدر الجائر الكافر و المبطل و المحق بحكمه. فإن قال و لم خص الحسن (ع) عد الذنوب إليه و إلى شيعة علي (ع) و قدم أمامها قتله عبد الله بن يحيى الحضرمي و أصحابه و قد قتل حجر و أصحابه و غيرهم قلنا لو قدم الحسن (ع) في عده على معاوية ذنوب حجر و أصحابه على عبد الله بن يحيى الحضرمي و أصحابه لكان سؤالك قائما فتقول لم قدم حجرا على عبد الله بن يحيى و أصحابه أهل الأخيار و الزهد في الدنيا و الإعراض عنها فأخبر معاوية بما كان عليه ابن يحيى و أصحابه من الحزق على أمير المؤمنين (ع) و شدة حبهم إياه و إفاضتهم في ذكره و فضله فجاءهم فضرب أعناقهم صبرا و من أنزل راهبا من صومعته فقتله بلا جناية منه إلى قاتله أعجب ممن يخرج قسا من ديره فيقتله لأن صاحب الدير أقرب إلى بسط اليد لتناول ما معه على التشريط من صاحب الصومعة الذي هو بين السماء و الأرض فتقديم الحسن (ع) العباد على العباد و الزهاد على الزهاد و مصابيح البلاد على مصابيح البلاد لا يتعجب منه بل يتعجب لو قدم في الذكر مقصرا على مخبت و مقتصدا على مجتهد. فإن قال ما تأويل اختيار مال دارابجرد على سائر الأموال لما اشترط أن يجعله لأولاد من قتل مع أبيه (ص) يوم الجمل و بصفين قيل لدارابجرد خطب في شأن الحسن بخلاف جميع فارس و قلنا إن المال مالان الفيء


التالي الأصلية 216داخلي 216/310 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...