علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 272

[صفحة 272]

فَإِنْ قِيلَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ إِذْ ذَاكَ فَهُوَ الْآنَ يَسْتَطِيعُ لِأَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانٍ آخَرُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ لِلْمَاضِي لِأَنَّهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمٌ فِي كَفَّارَةٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْهُ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ وَ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ سَقَطَ الصَّوْمُ وَ الصَّوْمُ سَاقِطٌ وَ الْفِدَاءُ لَازِمٌ فَإِنْ أَفَاقَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ لَمْ يَصُمْهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ لِتَضْيِيعِهِ وَ الصَّوْمُ لِاسْتِطَاعَتِهِ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ جُعِلَ صَوْمُ السُّنَّةِ قِيلَ لِيَكْمُلَ بِهِ صَوْمُ الْفَرْضِ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ جُعِلَ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ عَشَرَةٍ يَوْماً قِيلَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها فَمَنْ صَامَ فِي كُلِّ عَشَرَةٍ يَوْماً وَاحِداً فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ كَمَا قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ فَمَنْ وَجَدَ شَيْئاً غَيْرَ الدَّهْرِ فَلْيَصُمْهُ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ جُعِلَ أَوَّلَ خَمِيسٍ فِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ وَ آخِرَ خَمِيسٍ فِي الْعَشْرِ الْآخِرِ وَ أَرْبِعَاءَ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ قِيلَ أَمَّا الْخَمِيسُ فَإِنَّهُ قَالَ الصَّادِقُ (ع) يُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ أَعْمَالُ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَحَبَّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلُ الْعَبْدِ عَلَى اللَّهِ وَ هُوَ صَائِمٌ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ جُعِلَ آخِرَ خَمِيسٍ قِيلَ لِأَنَّهُ إِذَا عُرِضَ عَمَلُ الْعَبْدِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ الْعَبْدُ صَائِمٌ كَانَ أَشْرَفَ وَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلُ يَوْمَيْنِ وَ هُوَ صَائِمٌ وَ إِنَّمَا جُعِلَ الْأَرْبِعَاءَ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ لِأَنَّ الصَّادِقَ (ع) أَخْبَرَ بِأَنْ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ النَّارَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ فِيهِ أَهْلَكَ اللَّهُ الْقُرُونَ الْأُولَى وَ هُوَ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ فَأَحَبَّ أَنْ يَدْفَعَ الْعَبْدُ عَنْ نَفْسِهِ نَحْسَ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِصَوْمِهِ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ وَجَبَ فِي الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ تَحْرِيرَ رَقَبَةٍ الصِّيَامُ دُونَ الْحَجِّ وَ الصَّلَاةِ وَ غَيْرِهِمَا مِنَ الْأَنْوَاعِ قِيلَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ وَ الْحَجَّ وَ سَائِرَ الْفَرَائِضِ مَانِعَةٌ لِلْإِنْسَانِ مِنَ التَّقَلُّبِ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ مَصْلَحَةِ مَعِيشَتِهِ مَعَ تِلْكَ الْعِلَلِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْحَائِضِ الَّتِي تَقْضِي الصَّوْمَ وَ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ


التالي صفحة 272 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...