الرجوع
الرئيسية
علل الشرائع
الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 274
/ داخلي 274 من 310
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 274]
فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ أُمِرُوا بِالتَّمَتُّعِ فِي الْحَجِّ قِيلَ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ لِأَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ فِي إِحْرَامِهِمْ وَ لَا يَطُولَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَيَدْخُلَ عَلَيْهِمُ الْفَسَادُ وَ أَنْ يَكُونَ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ وَاجِبَيْنِ جَمِيعاً فَلَا تُعَطَّلَ الْعُمْرَةُ وَ تَبْطُلَ وَ لَا يَكُونَ الْحَجُّ مُفْرَداً مِنَ الْعُمْرَةِ وَ يَكُونَ بَيْنَهُمَا فَصْلٌ وَ تَمْيِيزٌ وَ أَنْ لَا يَكُونَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ مَحْظُوراً لِأَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ قَدْ أَحَلَّ إِلَّا لِعِلَّةٍ فَلَوْ لَا التَّمَتُّعُ لَمْ يَكُنْ لِلْحَاجِّ أَنْ يَطُوفَ لِأَنَّهُ إِنْ طَافَ أَحَلَّ وَ فَسَدَ إِحْرَامُهُ وَ يَخْرُجُ مِنْهُ قَبْلَ أَدَاءِ الْحَجِّ وَ لِأَنْ يَجِبَ عَلَى النَّاسِ الْهَدْيُ وَ الْكَفَّارَةُ فَيَذْبَحُونَ وَ يَنْحَرُونَ وَ يَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَلَا تَبْطُلُ هِرَاقَةُ الدِّمَاءِ وَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ جُعِلَ وَقْتُهَا عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ وَ لَمْ يُقَدَّمْ وَ لَمْ يُؤَخَّرْ قِيلَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعْبَدَ بِهَذِهِ الْعِبَادَةِ وَضَعَ الْبَيْتَ وَ الْمَوَاضِعَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَكَانَ أَوَّلُ مَا حَجَّتْ لِلَّهِ الْمَلَائِكَةُ وَ طَافَتْ بِهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَجَعَلَهُ سُنَّةً وَ وَقْتاً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَمَّا النَّبِيُّونَ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ (ص) وَ غَيْرُهُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ (ع) إِنَّمَا حَجُّوا فِي هَذَا الْوَقْتِ فَجُعِلَتْ سُنَّةً فِي أَوْلَادِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ أُمِرُوا بِالْإِحْرَامِ قِيلَ لِأَنْ يَخْشَعُوا قَبْلَ دُخُولِهِمْ حَرَمَ اللَّهِ وَ أَمْنَهُ وَ لِئَلَّا يَلْهُوا وَ يَشْتَغِلُوا بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا وَ لَذَّاتِهَا وَ يَكُونُوا صَابِرِينَ فِيمَا هُمْ فِيهِ قَاصِدِينَ نَحْوَهُ مُقْبِلِينَ عَلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِمْ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِبَيْتِهِ وَ التَّذَلُّلِ لِأَنْفُسِهِمْ عِنْدَ قَصْدِهِمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ وِفَادَتِهِمْ إِلَيْهِ رَاجِينَ ثَوَابَهُ رَاهِبِينَ مِنْ عِقَابِهِ مَاضِينَ نَحْوَهُ مُقْبِلِينَ إِلَيْهِ بِالذُّلِّ وَ الِاسْتِكَانَةِ وَ الْخُضُوعِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ قُلْتُ لِلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ لَمَّا سَمِعْتُ مِنْهُ هَذِهِ الْعِلَلَ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْعِلَلِ الَّتِي ذَكَرْتَهَا عَنِ الِاسْتِنْبَاطِ وَ الِاسْتِخْرَاجِ وَ هِيَ مِنْ نَتَائِجِ
التالي
الأصلية 274
داخلي 274/310
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...