الرجوع
الرئيسية
علل الشرائع
الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 277
/ داخلي 277 من 310
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 277]
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى فَقَالَ لِي يَا حَبِيبُ لَا تَقْرَأْ هَكَذَا اقْرَأْ ثُمَّ دَنَا فَتَدَانَى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ فِي الْقُرْبِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى عَبْدِهِ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ما أَوْحى يَا حَبِيبُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ أَتْعَبَ نَفْسَهُ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الشُّكْرِ لِنِعَمِهِ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَ كَانَ عَلِيٌّ (ص) مَعَهُ قَالَ فَلَمَّا غَشِيَهُمُ اللَّيْلُ انْطَلَقَا إِلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ يُرِيدَانِ السَّعْيَ قَالَ فَلَمَّا هَبَطَا مِنَ الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَةِ وَ صَارَا فِي الْوَادِي دُونَ الْعَلَمِ الَّذِي رَأَيْتَ غَشِيَهُمَا مِنَ السَّمَاءِ نُورٌ فَأَضَاءَتْ جِبَالُ مَكَّةَ وَ خَشَعَتْ أَبْصَارُهُمَا قَالَ فَفَزِعَا لِذَلِكَ فَزَعاً شَدِيداً قَالَ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ (ص) حَتَّى ارْتَفَعَ عَنِ الْوَادِي وَ تَبِعَهُ عَلِيٌّ (ع) فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ بِرُمَّانَتَيْنِ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ فَتَنَاوَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُحَمَّدٍ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهَا مِنْ قِطْفِ الْجَنَّةِ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُمَا إِلَّا أَنْتَ وَ وَصِيُّكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِحْدَاهُمَا وَ أَكَلَ عَلِيٌّ (ع) الْأُخْرَى ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُحَمَّدٍ (ص) مَا أَوْحَى قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) يَا حَبِيبُ وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى يَعْنِي عِنْدَهَا وَافَى بِهِ جَبْرَئِيلُ حِينَ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَحَلِّ السِّدْرَةِ وَقَفَ جَبْرَئِيلُ دُونَهَا وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذَا مَوْقِفِيَ الَّذِي وَضَعَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ وَ لَنْ أَقْدِرَ عَلَى أَنْ أَتَقَدَّمَهُ وَ لَكِنِ امْضِ أَنْتَ أَمَامَكَ إِلَى السِّدْرَةِ فَقِفْ عِنْدَهَا قَالَ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِلَى السِّدْرَةِ وَ تَخَلَّفَ جَبْرَئِيلُ (ع) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) إِنَّمَا سُمِّيَتْ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى لِأَنَّ أَعْمَالَ أَهْلِ الْأَرْضِ تَصْعَدُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ الْحَفَظَةُ إِلَى مَحَلِّ السِّدْرَةِ وَ الْحَفَظَةُ الْكِرَامُ الْبَرَرَةُ دُونَ السِّدْرَةِ يَكْتُبُونَ مَا تَرْفَعُ إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ أَعْمَالِ الْعِبَادِ فِي الْأَرْضِ قَالَ فَيَنْتَهُونَ بِهَا إِلَى مَحَلِّ السِّدْرَةِ قَالَ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَرَأَى أَغْصَانَهَا تَحْتَ الْعَرْشِ وَ حَوْلَهُ قَالَ فَتَجَلَّى بِمُحَمَّدٍ (ص) نُورُ الْجَبَّارِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا غَشِيَ مُحَمَّداً النُّورُ شَخَصَ بِبَصَرِهِ وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ قَالَ فَشَدَّ اللَّهُ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ قَلْبَهُ وَ قَوَّى لَهُ بَصَرَهُ حَتَّى رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ مَا رَأَى وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً
التالي
الأصلية 277
داخلي 277/310
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...