الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 101 من 489
صفحة
فلم يصبروا بعد سماع كلام الله عز و جل حتى تجاوزوا الحد بقولهم لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى نَرَى اللّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ فماتوا و لو اختارهم الله عز و جل لعصمهم و لما اختار من يعلم منه تجاوز الحد فإذا لم يصلح موسى (ع) للاختيار مع فضله و محله فكيف تصلح الأمة لاختيار الإمام بآرائها و كيف يصلحون لاستنباط الأحكام و استخراجها بعقولهم الناقصة و آرائهم المتفاوتة و هممهم المتباينة و إراداتهم المختلفة تعالى الله عن الرضا باختيارهم علوا كبيرا و أفعال أمير المؤمنين (ص) مثلها مثل أفاعيل الخضر (ع) و هي حكمة و صواب و إن جهل الناس وجه الحكمة و الصواب فيها