علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 111 من 489

صفحة
[صفحة 69]

برأس نفسه و لحية نفسه على العادة المتعاطاة للناس إذا اغتم أحدهم أو أصابته مصيبة عظيمة وضع يده على رأسه و إذا دهته داهيه عظيمة قبض على لحيته فكأنه أراد بما فعل أنه يعلم هارون أنه وجب عليه الاغتمام و الجزع بما أتاه قومه و وجب أن يكون في مصيبة بما تعاطوه لأن الأمة من النبي و الحجة بمنزلة الأغنام من راعيها و من أحق بالاغتمام بتفريق الأغنام و هلاكها من راعيها و قد وكل بحفظها و استعبد بإصلاحها و قد وعد الثواب على ما يأتيه من إرشادها و حسن رعيتها و أوعد العقاب على ضد ذلك من تضييعها و هكذا فعل الحسين بن علي (ع) لما ذكر القوم المحاربين له بحرماته فلم يرعوها قبض على لحيته و تكلم بما تكلم به و في العادة أيضا أن يخاطب الأقرب و يعاتب على ما يأتيه البعيد ليكون ذلك أزجر للبعيد عن إتيان ما يوجب العتاب و قد قال الله عز و جل لخير خلقه و أقربهم منه (ص) لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ و قد علم عز و جل أن نبيه (ص) لا يشرك به أبدا و إنما خاطبه بذلك و أراد به أمته و هكذا موسى عاتب أخاه هارون و أراد بذلك أمته اقتداء بالله تعالى ذكره و استعمالا لعادات الصالحين قبله و في وقته


59 باب العلة التي من أجلها حرم الصيد على اليهود يوم السبت


1 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ الْيَهُودَ أُمِرُوا بِالْإِمْسَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَتَرَكُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ أَمْسَكُوا يَوْمَ السَّبْتِ فَحُرِّمَ عَلَيْهِمُ الصَّيْدُ يَوْمَ السَّبْتِ


60 باب العلة التي من أجلها سمي فرعون ذا الأوتاد


1 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُؤَدِّبُ الرَّازِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ


التالي ص 111/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...