علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 136 من 489

صفحة
[صفحة 87]

الْأُذُنَيْنِ وَ الْمَاءَ الْمُنْتِنَ فِي الْمَنْخِرَيْنِ وَ الْعُذُوبَةَ فِي الشَّفَتَيْنِ قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ جَعْفَرٌ (ع) لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْعَيْنَيْنِ فَجَعَلَهُمَا شَحْمَتَيْنِ وَ جَعَلَ الْمُلُوحَةَ فِيهِمَا مَنّاً مِنْهُ عَلَى ابْنِ آدَمَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَذَابَتَا وَ جَعَلَ الْأُذُنَيْنِ مُرَّتَيْنِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَهَجَمَتِ الدَّوَابُّ وَ أَكَلَتْ دِمَاغَهُ وَ جَعَلَ الْمَاءَ فِي الْمَنْخِرَيْنِ لِيَصْعَدَ مِنْهُ النَّفَسُ وَ يَنْزِلَ وَ يَجِدَ مِنْهُ الرِّيحَ الطَّيِّبَةَ مِنَ الْخَبِيثَةِ وَ جَعَلَ الْعُذُوبَةَ فِي الشَّفَتَيْنِ لِيَجِدَ ابْنُ آدَمَ لَذَّةَ مَطْعَمِهِ وَ مَشْرَبِهِ ثُمَّ قَالَ جَعْفَرٌ (ع) لِأَبِي حَنِيفَةَ أَخْبِرْنِي عَنْ كَلِمَةٍ أَوَّلُهَا شِرْكٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ هِيَ كَلِمَةُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَوْ قَالَ لَا إِلَهَ كَانَ شِرْكٌ وَ لَوْ قَالَ إِلَّا اللَّهُ كَانَ إِيمَانٌ ثُمَّ قَالَ جَعْفَرٌ (ع) وَيْحَكَ أَيُّهُمَا أَعْظَمُ قَتْلُ النَّفْسِ أَوِ الزِّنَا قَالَ قَتْلُ النَّفْسِ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ قَبِلَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ شَاهِدَيْنِ وَ لَمْ يَقْبَلْ فِي الزِّنَا إِلَّا أَرْبَعَةً ثُمَّ قَالَ (ع) أَيُّهُمَا أَعْظَمُ الصَّلَاةُ أَمِ الصَّوْمُ قَالَ الصَّلَاةُ قَالَ فَمَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصِّيَامَ وَ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ فَكَيْفَ يَقُومُ لَكَ الْقِيَاسُ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَقِسْ


3 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ رَفَعَهُ قَالَ دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقِيسُ قَالَ نَعَمْ أَنَا أَقِيسُ فَقَالَ وَيْلَكَ لَا تَقِسْ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ قَاسَ مَا بَيْنَ النَّارِ وَ الطِّينِ وَ لَوْ قَاسَ نُورِيَّةَ آدَمَ بِنُورِ النَّارِ عَرَفَ فَضْلَ مَا بَيْنَ النُّورَيْنِ وَ صَفَاءَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَ لَكِنْ قِسْ لِي رَأْسَكَ مِنْ جَسَدِكَ أَخْبِرْنِي عَنْ أُذُنَيْكَ مَا لَهُمَا مُرَّتَانِ وَ عَنْ عَيْنَيْكَ مَا لَهُمَا مَالِحَتَانِ وَ عَنْ شَفَتَيْكَ مَا لَهُمَا عَذْبَتَانِ وَ عَنْ أَنْفِكَ مَا لَهُ بَارِدٌ فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ لَهُ أَنْتَ لَا تُحْسِنُ أَنْ تَقِيسَ رَأْسَكَ فَكَيْفَ تَقِيسُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ الْأُذُنَيْنِ مُرَّتَيْنِ لِئَلَّا يَدْخُلَهُمَا شَيْءٌ إِلَّا مَاتَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَقَتَلَتِ الدَّوَابُّ ابْنَ آدَمَ وَ جَعَلَ الْعَيْنَيْنِ مَالِحَتَيْنِ لِأَنَّهُمَا شَحْمَتَانِ وَ لَوْ لَا


التالي ص 136/489 — الأصلية 87 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...