علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 17 من 489

صفحة
يَعْبُدُونَنِي وَ لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ يُؤْمِنُونَ بِرُسُلِي وَ يَتَّبِعُونَهُمْ قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ فَمَا لِي أَرَى بَعْضَ الذَّرِّ أَعْظَمَ مِنْ بَعْضٍ وَ بَعْضَهُمْ لَهُ نُورٌ كَثِيرٌ وَ بَعْضَهُمْ لَهُ نُورٌ قَلِيلٌ وَ بَعْضَهُمْ لَيْسَ لَهُ نُورٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَذَلِكَ خَلَقْتُهُمْ لِأَبْلُوَهُمْ فِي كُلِّ حَالاتِهِمْ قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ أَ فَتَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ فَأَتَكَلَّمُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَكَلَّمْ فَإِنَّ رُوحَكَ مِنْ رُوحِي وَ طَبِيعَتَكَ مِنْ خِلَافِ كَيْنُونَتِي قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ لَوْ كُنْتَ خَلَقْتَهُمْ عَلَى مِثَالٍ وَاحِدٍ وَ قَدْرٍ وَاحِدٍ وَ طَبِيعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ جِبِلَّةٍ وَاحِدَةٍ وَ أَلْوَانٍ وَاحِدَةٍ وَ أَعْمَارٍ وَاحِدَةٍ وَ أَرْزَاقٍ سَوَاءٍ لَمْ يَبْغِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ تَحَاسُدٌ وَ لَا تَبَاغُضٌ وَ لَا اخْتِلَافٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا آدَمُ بِرُوحِي نَطَقْتَ وَ بِضَعْفِ طَبْعِكَ تَكَلَّفْتَ مَا لَا عِلْمَ لَكَ بِهِ وَ أَنَا اللَّهُ الْخَالِقُ الْعَلِيمُ بِعِلْمِي خَالَفْتُ بَيْنَ خَلْقِهِمْ وَ بِمَشِيَّتِي يَمْضِي فِيهِمْ أَمْرِي وَ إِلَى تَدْبِيرِي وَ تَقْدِيرِي هُمْ صَائِرُونَ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِي وَ إِنَّمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ لِيَعْبُدُونِي وَ خَلَقْتُ الْجَنَّةَ لِمَنْ عَبَدَنِي وَ أَطَاعَنِي مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ رُسُلِي وَ لَا


التالي ص 17/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...