علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 270 من 489

صفحة
[صفحة 171]

رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَمَّا كَتَبَ عُمَرُ كِتَابَ الشُّورَى بَدَأَ بِعُثْمَانَ فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ وَ أَخَّرَ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَجَعَلَهُ فِي آخِرِ الْقَوْمِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَشَرْتُ عَلَيْكَ فِي يَوْمَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ تَمُدَّ يَدَكَ فَنُبَايِعَكَ فَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لِمَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ فَعَصَيْتَنِي حَتَّى بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ وَ أَنَا أُشِيرُ عَلَيْكَ الْيَوْمَ أَنَّ عُمَرَ قَدْ كَتَبَ اسْمَكَ فِي الشُّورَى وَ جَعَلَكَ آخِرَ الْقَوْمِ وَ هُمْ يُخْرِجُونَكَ مِنْهَا فَأَطِعْنِي وَ لَا تَدْخُلْ فِي الشُّورَى فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ فَلَمَّا بُويِعَ عُثْمَانُ قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ قَالَ لَهُ يَا عَمِّ إِنَّهُ قَدْ خَفِيَ عَلَيْكَ أَمْرٌ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْمَعَ لِأَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ الْخِلَافَةَ وَ النُّبُوَّةَ فَأَرَدْتُ أَنْ يُكْذِبَ نَفْسَهُ بِلِسَانِهِ فَيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ قَوْلَهُ بِالْأَمْسِ كَانَ كَذِباً بَاطِلًا وَ أَنَّا نَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ فَسَكَتَ الْعَبَّاسُ


135 باب العلة التي من أجلها خرج بعض الأئمة (ع) بالسيف و بعضهم لزم منزله و سكت و بعضهم أظهر أمره و بعضهم أخفى أمره و بعضهم نشر العلوم و بعضهم لم ينشرها


1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ (ع) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) بِصَحِيفَةٍ مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ تَعَالَى كِتَاباً قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ وَ فِيهِ خَوَاتِيمُ مِنَ الذَّهَبِ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ وَصِيَّتُكَ إِلَى النَّجِيبِ مِنْ أَهْلِكَ فَقَالَ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنِ النَّجِيبُ مِنْ أَهْلِي قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُرْهُ إِذَا تُوُفِّيتَ أَنْ يَفُكَّ خَاتَمَهَا وَ يَعْمَلَ بِمَا فِيهِ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَكَّ عَلِيٌّ (ع) خَاتَماً ثُمَّ عَمِلَ بِمَا فِيهِ وَ مَا تَعَدَّاهُ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) فَفَكَّ خَاتَماً وَ عَمِلَ بِمَا فِيهِ وَ مَا تَعَدَّاهُ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ اخْرُجْ بِقَوْمٍ إِلَى الشَّهَادَةِ لَهُمْ مَعَكَ وَ اشْرِ نَفْسَكَ لِلَّهِ فَعَمِلَ بِمَا فِيهِ وَ مَا تَعَدَّاهُ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى رَجُلٍ بَعْدَهُ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ أَطْرِقْ وَ اصْمُتْ وَ الْزَمْ مَنْزِلَكَ وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى رَجُلٍ بَعْدَهُ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ أَنْ حَدِّثِ


التالي ص 270/489 — الأصلية 171 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...