علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 306 من 489

صفحة
[صفحة 192]

إِنَّ مَوْلَاتِي تَقُولُ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ أَنْتُمْ ثُمَّ قَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ الْآيَةَ فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ قَرَأْتُهَا فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَقْرِئِي مَوْلَاتَكِ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُولِي لَهَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَوَقَفَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِجَنْبِهِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ لَمْ يُسَلِّمْ وَ قَالَ يَا خَالِدُ لَا تَفْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) مَا هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي أَمَرَكَ بِهِ ثُمَّ نَهَاكَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ قَالَ أَمَرَنِي بِضَرْبِ عُنُقِكَ وَ إِنَّمَا أَمَرَنِي بَعْدَ التَّسْلِيمِ فَقَالَ أَ وَ كُنْتَ فَاعِلًا فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَنْهَنِي لَفَعَلْتُ قَالَ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِ خَالِدٍ ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الْحَائِطَ وَ قَالَ لِعُمَرَ يَا ابْنَ صُهَاكَ وَ اللَّهِ لَوْ لَا عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَعَلِمْتَ أَيُّنَا أَضْعَفُ جُنْداً وَ أَقَلُّ عَدَداً


152 باب علة إثبات الأئمة (ص)


1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنِّي نَاظَرْتُ قَوْماً فَقُلْتُ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) هُوَ الْحُجَّةُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ فَحِينَ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ مَنْ كَانَ الْحُجَّةُ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالُوا الْقُرْآنُ فَنَظَرْتُ فِي الْقُرْآنِ فَإِذَا هُوَ يُخَاصِمُ فِيهِ الْمُرْجِئُ وَ الْحَرُورِيُّ وَ الزِّنْدِيقُ الَّذِي لَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَغْلِبَ الرَّجُلُ خَصْمَهُ فَعَرَفْتُ أَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَكُونُ حُجَّةً إِلَّا بِقَيِّمٍ فَمَا قَالَ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ كَانَ حَقّاً قُلْتُ لَهُمْ فَمَنْ قَيِّمُ الْقُرْآنِ قَالُوا قَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَ فُلَانٌ يَعْلَمُ وَ فُلَانٌ قُلْتُ كُلَّهُ قَالُوا لَا فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً يُقَالُ إِنَّهُ يَعْرِفُ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَ قَالَ هَذَا لَا أَدْرِي وَ قَالَ هَذَا لَا أَدْرِي وَ قَالَ هَذَا لَا أَدْرِي وَ قَالَ هَذَا أَنَا أَدْرِي فَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبِ كَانَ قَيِّمَ الْقُرْآنِ وَ كَانَتْ طَاعَتُهُ مَفْرُوضَةً وَ كَانَ حُجَّةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ وَ أَنَّهُ مَا قَالَ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ حَقٌّ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ


التالي ص 306/489 — الأصلية 192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...