علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 400 من 489

صفحة
[صفحة 254]

وَ الْإِيمَانُ وَ كَانَ فِي ذَلِكَ فَسَادُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَرْضِ إِمَامَانِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِعِلَلٍ مِنْهَا أَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَخْتَلِفُ فِعْلُهُ وَ تَدْبِيرُهُ وَ الِاثْنَيْنِ لَا يَتَّفِقُ فِعْلُهُمَا وَ تَدْبِيرُهُمَا وَ ذَلِكَ إِنَّا لَمْ نَجِدِ اثْنَيْنِ إِلَّا مُخْتَلِفَيِ الْهِمَمِ وَ الْإِرَادَةِ فَإِذَا كَانَا اثْنَيْنِ ثُمَّ اخْتَلَفَتْ هِمَمُهُمَا وَ إِرَادَتُهُمَا وَ كَانَا كِلَاهُمَا مُفْتَرِضَيِ الطَّاعَةِ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِالطَّاعَةِ مِنْ صَاحِبِهِ فَكَانَ يَكُونُ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافُ الْخَلْقِ وَ التَّشَاجُرُ وَ الْفَسَادُ ثُمَّ لَا يَكُونُ أَحَدٌ مُطِيعاً لِأَحَدِهِمَا إِلَّا وَ هُوَ عَاصٍ لِلْآخَرِ فَتَعُمُّ الْمَعْصِيَةُ أَهْلَ الْأَرْضِ ثُمَّ لَا يَكُونُ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ السَّبِيلُ إِلَى الطَّاعَةِ وَ الْإِيمَانِ وَ يَكُونُونَ أَنَّمَا أَتَوْا فِي ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الصَّانِعِ وَ الَّذِي وَضَعَ لَهُمْ بَابَ الِاخْتِلَافِ وَ سَبَبَ التَّشَاجُرِ إِذْ أَمَرَهُمْ بِاتِّبَاعِ الْمُخْتَلِفَيْنِ وَ مِنْهَا

التالي ص 400/489 — الأصلية 254 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...