علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 405 من 489

صفحة
الْأَشْيَاءُ لَمْ يُؤْمَنْ فَنَاؤُهُ وَ لَمْ يُوثَقْ بِعَدْلِهِ وَ لَمْ يُحَقَّقْ قَوْلُهُ وَ أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ وَ وَعْدُهُ وَ وَعِيدُهُ وَ ثَوَابُهُ وَ عِقَابُهُ وَ فِي ذَلِكَ فَسَادُ الْخَلْقِ وَ إِبْطَالُ الرُّبُوبِيَّةِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ لِمَ أَمَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ وَ نَهَاهُمْ قِيلَ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ بَقَاؤُهُمْ وَ صَلَاحُهُمْ إِلَّا بِالْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ الْمَنْعِ عَنِ الْفَسَادِ وَ التَّغَاصُبِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ لِمَ تَعَبَّدَهُمْ قِيلَ لِئَلَّا يَكُونُوا نَاسِينَ لِذِكْرِهِ وَ لَا تَارِكِينَ لِأَدَبِهِ وَ لَا لَاهِينَ عَنْ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ إِذَا كَانَ فِيهِ صَلَاحُهُمْ وَ فَسَادُهُمْ وَ قِوَامُهُمْ فَلَوْ تُرِكُوا بِغَيْرِ تَعَبُّدٍ لَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ وَ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِنْ قِيلَ فَلِمَ أُمِرُوا بِالصَّلَاةِ قِيلَ لِأَنَّ فِي الصَّلَاةِ الْإِقْرَارَ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ هُوَ صَلَاحٌ عَامٌّ لِأَنَّ فِيهِ خَلْعَ الْأَنْدَادِ وَ الْقِيَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ بِالذُّلِّ وَ الِاسْتِكَانَةِ وَ الْخُضُوعِ وَ الِاعْتِرَافِ وَ الطَّلَبَ فِي الْإِقَالَةِ مِنْ سَالِفِ الذُّنُوبِ وَ وَضْعَ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ لِيَكُنْ ذَاكِراً لِلَّهِ غَيْرَ نَاسٍ لَهُ يَكُونُ خَاشِعاً وَجِلًا مُتَذَلِّلًا طَالِباً رَاغِباً مَعَ الطَّلَبِ لِلدِّينِ وَ الدُّنْيَا بِالزِّيَادَةِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الِانْزِجَارِ عَنِ الْفَسَادِ جِدّاً


التالي ص 405/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...