علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 439 من 489

صفحة
عَلَيْهَا يَوْمٌ وَجَبَ عَلَيْهَا الصَّوْمُ وَ كُلَّمَا حَدَثَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَجَبَتْ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ إِذَا مَرِضَ الرَّجُلُ أَوْ سَافَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ سَفَرِهِ أَوْ لَمْ يُفِقْ مِنْ مَرَضِهِ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانٍ آخَرُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ لِلْأَوَّلِ وَ سَقَطَ الْقَضَاءُ وَ إِذَا أَفَاقَ بَيْنَهُمَا أَوْ أَقَامَ وَ لَمْ يَقْضِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ الْفِدَاءُ قِيلَ لِأَنَّ ذَلِكَ الصَّوْمَ إِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَأَمَّا الَّذِي لَمْ يُفِقْ فَإِنَّهُ لَمَّا مَرَّ عَلَيْهِ السَّنَةُ كُلُّهَا وَ قَدْ غَلَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ السَّبِيلَ إِلَى أَدَائِهَا سَقَطَ عَنْهُ وَ كَذَلِكَ كُلُّ مَا غَلَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِثْلَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ الَّذِي يُغْمَى عَلَيْهِ فِي يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ الصَّلَوَاتِ كَمَا قَالَ الصَّادِقُ (ع) كُلَّمَا غَلَبَ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ فَهُوَ أَعْذَرُ لَهُ لِأَنَّهُ دَخَلَ الشَّهْرَ وَ هُوَ مَرِيضٌ فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الصَّوْمُ فِي شَهْرِهِ وَ لَا سَنَتِهِ لِلْمَرَضِ الَّذِي كَانَ فِيهِ وَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَدَاءَهُ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ كَمَا قَالَ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ فَأَقَامَ الصَّدَقَةَ مَقَامَ الصِّيَامِ إِذَا عَسُرَ عَلَيْهِ


التالي ص 439/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...