علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 445 من 489

صفحة
عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعْبَدَ بِهَذِهِ الْعِبَادَةِ وَضَعَ الْبَيْتَ وَ الْمَوَاضِعَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَكَانَ أَوَّلُ مَا حَجَّتْ لِلَّهِ الْمَلَائِكَةُ وَ طَافَتْ بِهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَجَعَلَهُ سُنَّةً وَ وَقْتاً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَمَّا النَّبِيُّونَ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ (ص) وَ غَيْرُهُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ (ع) إِنَّمَا حَجُّوا فِي هَذَا الْوَقْتِ فَجُعِلَتْ سُنَّةً فِي أَوْلَادِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ أُمِرُوا بِالْإِحْرَامِ قِيلَ لِأَنْ يَخْشَعُوا قَبْلَ دُخُولِهِمْ حَرَمَ اللَّهِ وَ أَمْنَهُ وَ لِئَلَّا يَلْهُوا وَ يَشْتَغِلُوا بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا وَ لَذَّاتِهَا وَ يَكُونُوا صَابِرِينَ فِيمَا هُمْ فِيهِ قَاصِدِينَ نَحْوَهُ مُقْبِلِينَ عَلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِمْ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِبَيْتِهِ وَ التَّذَلُّلِ لِأَنْفُسِهِمْ عِنْدَ قَصْدِهِمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ وِفَادَتِهِمْ إِلَيْهِ رَاجِينَ ثَوَابَهُ رَاهِبِينَ مِنْ عِقَابِهِ مَاضِينَ نَحْوَهُ مُقْبِلِينَ إِلَيْهِ

التالي ص 445/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...