الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 70 من 1009
صفحة
و لهذا تأويل دقيق ليس هذا مكان شرحه و قد بيناه في غيره. قال مفضلو الملائكة- إن مدار الخلق روحانيا كان أو جسمانيا على الدنو من الله عز و جل و الرفعة و العلو و الزلفة و السمو و قد وصف الله جلت عظمته الملائكة من ذلك بما لم يصف به غيرهم ثم وصفهم بالطاعة التي عليها موضع الأمر و الزجر و الثواب و العقاب فقال جل و عز لا يَعْصُونَ اللّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ثم جعل محلهم الملكوت الأعلى فبراهينهم على توحيده أكثر و أدلتهم عليه أوفر و إذا كان ذلك كذلك كان حظهم من الزلفة أجل و من المعرفة بالصانع أفضل قالوا ثم رأينا الذنوب و العيوب الموردة النار و دار البوار كلها من الجنس الذي