علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الثاني 2 · صفحة 315 من 610

[صفحة 315]

بِالْيَمِينِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَ أَوَّلُ الْوُضُوءِ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ خُذْ ذَلِكَ الْمَاءَ فَاغْسِلْ بِهِ وَجْهَكَ وَ عَلَّمَهُ غَسْلَ الْوَجْهِ فَإِنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى عَظَمَتِي وَ أَنْتَ طَاهِرٌ ثُمَّ اغْسِلْ ذِرَاعَيْكَ الْيَمِينَ وَ الْيَسَارَ وَ عَلَّمَهُ ذَلِكَ فَإِنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَتَلَقَّى بِيَدَيْكَ كَلَامِي وَ امْسَحْ بِفَضْلِ مَا فِي يَدَيْكَ مِنَ الْمَاءِ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ إِلَى كَعْبَيْكَ وَ عَلَّمَهُ الْمَسْحَ بِرَأْسِهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْسَحَ رَأْسَكَ وَ أُبَارِكَ عَلَيْكَ فَأَمَّا الْمَسْحُ عَلَى رِجْلَيْكَ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوطِئَكَ مَوْطِئاً لَمْ يَطَأْهُ أَحَدٌ مِنْ قَبْلِكَ وَ لَا يَطَأُهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ فَهَذَا عِلَّةُ الْوُضُوءِ وَ الْأَذَانِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ اسْتَقْبِلِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ هُوَ بِحِيَالِي وَ كَبِّرْنِي بِعَدَدِ حُجُبِي فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَ التَّكْبِيرُ سَبْعاً لِأَنَّ الْحُجُبَ سَبْعَةٌ وَ افْتَتِحِ الْقِرَاءَةَ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْحُجُبِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَ الِافْتِتَاحُ سُنَّةً وَ الْحُجُبُ مُطَابَقَةً ثَلَاثاً بِعَدَدِ النُّورِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلِذَلِكَ كَانَ الِافْتِتَاحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ التَّكْبِيرُ سَبْعاً وَ الِافْتِتَاحُ ثَلَاثاً فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّكْبِيرِ وَ الِافْتِتَاحِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْآنَ وَصَلْتَ إِلَيَّ فَسَمِّ بِاسْمِي فَقَالَ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ جُعِلَ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ احْمَدْنِي فَقَالَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) فِي نَفْسِهِ شُكْراً فَقَالَ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ قَطَعْتَ حَمْدِي فَسَمِّ بِاسْمِي فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ جُعِلَ فِي الْحَمْدِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مَرَّتَيْنِ فَلَمَّا بَلَغَ وَ لَا الضّالِّينَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ شُكْراً فَقَالَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ قَطَعْتَ ذِكْرِي فَسَمِّ بِاسْمِي فَقَالَ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ جُعِلَ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- بَعْدَ الْحَمْدِ فِي اسْتِقْبَالِ السُّورَةِ الْأُخْرَى فَقَالَ لَهُ اقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كَمَا أَنْزَلْتُ فَإِنَّهَا نِسْبَتِي وَ نَعْتِي ثُمَّ طَأْطِئْ يَدَيْكَ وَ اجْعَلْهَا عَلَى رُكْبَتَيْكَ فَانْظُرْ إِلَى عَرْشِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَنَظَرْتُ إِلَى عَظَمَةٍ ذَهَبَتْ لَهَا نَفْسِي وَ غُشِيَ عَلَيَّ فَأُلْهِمْتُ أَنْ قُلْتُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ لِعِظَمِ مَا رَأَيْتُ فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ تَجَلَّى الْغَشْيُ عَنِّي حَتَّى قُلْتُهَا سَبْعاً أُلْهِمَ ذَلِكَ فَرَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي كَمَا كَانَتْ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ فَقَالَ


التالي صفحة 315 من 610 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...