علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 592 / داخلي 282 من 300

[صفحة 592]

الْآيَةَ قُلْتُ نَفَرْنَا فَمَاتَ بَعْضُهُمْ فِي الطَّرِيقِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللّهِ


43 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الرَّبِيعِ الصَّحَّافُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا (ع) كَتَبَ إِلَيْهِ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ جَوَابَ كِتَابِهِ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْهُ جَاءَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يُحِلَّ شَيْئاً وَ لَمْ يُحَرِّمْهُ لِعِلَّةٍ أَكْثَرَ مِنَ التَّعَبُّدِ لِعِبَادِهِ بِذَلِكَ قَدْ ضَلَّ مَنْ قَالَ ذَلِكَ ضَلالًا بَعِيداً وَ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَكَانَ جَائِزاً أَنْ يَسْتَعْبِدَهُمْ بِتَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ وَ تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ حَتَّى يَسْتَعْبِدَهُمْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ أَعْمَالِ الْبِرِّ كُلِّهَا وَ الْإِنْكَارِ لَهُ وَ لِرُسُلِهِ وَ كُتُبِهِ وَ الْجُحُودِ بِالزِّنَا وَ السَّرِقَةِ وَ تَحْرِيمِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي فِيهَا فَسَادُ التَّدْبِيرِ وَ فَنَاءُ الْخَلْقِ إذا [إِذِ الْعِلَّةُ فِي التَّحْلِيلِ وَ التَّحْرِيمِ التَّعَبُّدُ لَا غَيْرُهُ فَكَانَ كَمَا أَبْطَلَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ قَوْلَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ إِنَّا وَجَدْنَا كُلَّ مَا أَحَلَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَفِيهِ صَلَاحُ الْعِبَادِ وَ بَقَاؤُهُمْ وَ لَهُمْ إِلَيْهِ الْحَاجَةُ الَّتِي لَا يَسْتَغْنُونَ عَنْهَا وَ وَجَدْنَا الْمُحَرَّمَ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَا حَاجَةَ بِالْعِبَادِ إِلَيْهِ وَ وَجَدْنَاهُ مُفْسِداً دَاعِياً الْفَنَاءَ وَ الْهَلَاكَ ثُمَّ رَأَيْنَاهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَحَلَّ بَعْضَ مَا حَرَّمَ فِي وَقْتِ الْحَاجَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الصَّلَاحِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ نَظِيرَ مَا أَحَلَّ مِنَ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهَا الْمُضْطَرُّ لِمَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنَ الصَّلَاحِ وَ الْعِصْمَةِ وَ دَفْعِ الْمَوْتِ فَكَيْفَ إِنَّ الدَّلِيلَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُحِلَّ إِلَّا لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ لِلْأَبْدَانِ وَ حَرَّمَ مَا حَرَّمَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ وَ لِذَلِكَ وَصَفَ فِي كِتَابِهِ وَ أَدَّتْ عَنْهُ رُسُلُهُ وَ حُجَجُهُ كَمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الْخَلْقِ مَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ وَ قَوْلُهُ (ع) لَيْسَ بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ إِلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ يُحَوِّلُهُ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ فَيَصِيرُ حَلَالًا وَ حَرَاماً

التالي الأصلية 592داخلي 282/300 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...