علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 413 / داخلي 103 من 300

صفحة
[صفحة 413]

مِنْهَا ذَنُوباً أَوْ ذَنُوبَيْنِ ثُمَّ قَالَ ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَأَتَى الصَّفَا فَبَدَأَ بِهِ ثُمَّ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ قَامَ فَخَطَبَ أَصْحَابَهُ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُحِلُّوا وَ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَ هُوَ شَيْءٌ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَأَحَلَّ النَّاسُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنْ لَمْ يَكُنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحِلَّ مِنْ أَجْلِ الْهَدْيِ الَّذِي مَعَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُشْعُمٍ الْكِنَانِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عُلِّمْنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ أَ رَأَيْتَ هَذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِكُلِّ عَامٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَا بَلْ لِلْأَبَدِ وَ إِنَّ رَجُلًا قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ مِنَ النِّسَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَا أَبَداً وَ أَقْبَلَ عَلِيٌّ (ع) مِنَ الْيَمَنِ حَتَّى وَافَى الْحَجَّ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ (ع) قَدْ أَحَلَّتْ وَ وَجَدَ رِيحَ الطِّيبِ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) مُسْتَفْتِياً وَ مُحَرِّشاً عَلَى فَاطِمَةَ (ع) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَا عَلِيُّ بِأَيِّ شَيْءٍ أَهْلَلْتَ فَقَالَ أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ النَّبِيُّ (ص) فَقَالَ لَا تُحِلَّ أَنْتَ وَ أَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ وَ جَعَلَ لَهُ مِنَ الْهَدْيِ سَبْعاً وَ ثَلَاثِينَ وَ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ نَحَرَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً فَجَعَلَهَا فِي قِدْرٍ وَاحِدٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُبِخَ فَأَكَلَا مِنْهَا وَ حَسَوَا مِنَ الْمَرَقِ فَقَالَ قَدْ أَكَلْنَا الْآنَ مِنْهَا جَمِيعاً فَالْمُتْعَةُ أَفْضَلُ مِنَ الْقَارِنِ السَّائِقِ الْهَدْيَ وَ خَيْرٌ مِنَ الْحَجِّ الْمُفْرَدِ وَ قَالَ إِذَا اسْتَمْتَعَ الرَّجُلُ بِالْعُمْرَةِ فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ مِنْ فَرِيضَةِ الْمُتْعَةِ


و قال ابن عباس دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة


2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ لَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّعْيِ قَامَ عِنْدَ الْمَرْوَةِ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ هَذَا جَبْرَئِيلُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى خَلْفِهِ يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً أَنْ يُحِلَّ وَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ

التالي الأصلية 413داخلي 103/300 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...