علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الثاني 2 · صفحة 468 من 710

صفحة
[صفحة 426]

مِيثَاقَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ قَالَ وَ كَانَ الْحَجَرُ فِي الْجَنَّةِ فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَالْتَقَمَ الْمِيثَاقَ مِنَ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ فَلَمَّا أَسْكَنَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ الْجَنَّةَ وَ عَصَى أَهْبَطَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَجَرَ فَجَعَلَهُ فِي رُكْنِ بَيْتِهِ وَ أَهْبَطَ آدَمَ عَلَى الصَّفَا فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَآهُ فِي الْبَيْتِ فَعَرَفَهُ وَ عَرَفَ مِيثَاقَهُ وَ ذَكَرَهُ فَجَاءَ إِلَيْهِ مُسْرِعاً فَأَكَبَّ عَلَيْهِ وَ بَكَى عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً تَائِباً مِنْ خَطِيئَتِهِ وَ نَادِماً عَلَى نَقْضِهِ مِيثَاقَهُ قَالَ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أُمِرْتُمْ أَنْ تَقُولُوا إِذَا اسْتَلَمْتُمُ الْحَجَرَ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ


7 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ الْأَرْوَاحَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا فِي الْمِيثَاقِ ائْتَلَفَ هَاهُنَا وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فِي الْمِيثَاقِ هُوَ فِي هَذَا الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ أَ مَا وَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ لَعَيْنَيْنِ وَ أُذُنَيْنِ وَ فَماً وَ لِسَاناً ذَلْقاً وَ لَقَدْ كَانَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَ لَكِنَّ الْمُجْرِمِينَ يَسْتَلِمُونَهُ وَ الْمُنَافِقِينَ فَبَلَغَ كَمِثْلِ مَا تَرَوْنَ


8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا حَجَرُ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ إِلَّا أَنَّا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ (ص) يُحِبُّكَ فَنَحْنُ نُحِبُّكَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) كَيْفَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَوَ اللَّهِ لَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ لِسَانٌ وَ شَفَتَانِ فَيَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ وَ هُوَ يَمِينُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ يُبَايِعُ بِهَا خَلْقَهُ فَقَالَ عُمَرُ لَا أَبْقَانَا اللَّهُ فِي بَلَدٍ لَا يَكُونُ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ


9 أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّخَّاسُ عَنْ زَكَرِيَّا أَبِي مُحَمَّدٍ الْمُؤْمِنِ عَنْ عَامِرِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَ تَدْرِي لِأَيِّ شَيْءٍ صَارَ النَّاسُ يَلْثِمُونَ


التالي ص 468/710 — الأصلية 426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...