علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الثاني 2 · صفحة 675 من 710

صفحة
فَسَادُ التَّدْبِيرِ وَ فَنَاءُ الْخَلْقِ إذا [إِذِ الْعِلَّةُ فِي التَّحْلِيلِ وَ التَّحْرِيمِ التَّعَبُّدُ لَا غَيْرُهُ فَكَانَ كَمَا أَبْطَلَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ قَوْلَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ إِنَّا وَجَدْنَا كُلَّ مَا أَحَلَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَفِيهِ صَلَاحُ الْعِبَادِ وَ بَقَاؤُهُمْ وَ لَهُمْ إِلَيْهِ الْحَاجَةُ الَّتِي لَا يَسْتَغْنُونَ عَنْهَا وَ وَجَدْنَا الْمُحَرَّمَ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَا حَاجَةَ بِالْعِبَادِ إِلَيْهِ وَ وَجَدْنَاهُ مُفْسِداً دَاعِياً الْفَنَاءَ وَ الْهَلَاكَ ثُمَّ رَأَيْنَاهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَحَلَّ بَعْضَ مَا حَرَّمَ فِي وَقْتِ الْحَاجَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الصَّلَاحِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ نَظِيرَ مَا أَحَلَّ مِنَ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهَا الْمُضْطَرُّ لِمَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنَ الصَّلَاحِ وَ الْعِصْمَةِ وَ دَفْعِ الْمَوْتِ فَكَيْفَ إِنَّ الدَّلِيلَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُحِلَّ إِلَّا لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ لِلْأَبْدَانِ وَ حَرَّمَ مَا حَرَّمَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ وَ لِذَلِكَ وَصَفَ فِي كِتَابِهِ وَ أَدَّتْ عَنْهُ رُسُلُهُ وَ حُجَجُهُ كَمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الْخَلْقِ مَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ وَ قَوْلُهُ (ع) لَيْسَ بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ إِلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ يُحَوِّلُهُ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ فَيَصِيرُ حَلَالًا وَ حَرَاماً


التالي ص 675/710 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...