كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 1 · الصفحة الأصلية 109 / داخلي 109 من 320

[صفحة 109]

بْنِ مَاهَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ الْبَزَّازُ النَّيْسَابُورِيُّ وَ كَانَ مُسِنّاً قَالَ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَ حُمَيْدِ بْنِ قَحْطَبَةَ الطَّائِيِّ الطُّوسِيِّ مُعَامَلَةٌ فَرَحَلْتُ إِلَيْهِ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ فَبَلَغَهُ خَبَرُ قُدُومِي فَاسْتَحْضَرَنِي لِلْوَقْتِ وَ عَلَيَّ ثِيَابُ السَّفَرِ لَمْ أُغَيِّرْهَا وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَقْتَ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ رَأَيْتُهُ فِي بَيْتٍ يَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ جَلَسْتُ فَأُتِيَ بِطَشْتٍ وَ إِبْرِيقٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَمَرَنِي فَغَسَلْتُ يَدَيَّ وَ أُحْضِرَتِ الْمَائِدَةُ وَ ذَهَبَ عَنِّي أَنِّي صَائِمٌ وَ أَنِّي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ ذَكَرْتُ فَأَمْسَكْتُ يَدِي فَقَالَ لِي حُمَيْدٌ مَا لَكَ لَا تَأْكُلُ فَقُلْتُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ وَ لَسْتُ بِمَرِيضٍ وَ لَا بِي عِلَّةٌ تُوجِبُ الْإِفْطَارَ وَ لَعَلَّ الْأَمِيرَ لَهُ عُذْرٌ فِي ذَلِكَ أَوْ عِلَّةٌ تُوجِبُ الْإِفْطَارَ فَقَالَ مَا بِي عِلَّةٌ تُوجِبُ الْإِفْطَارَ وَ إِنِّي لَصَحِيحُ الْبَدَنِ ثُمَّ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَ بَكَى فَقُلْتُ لَهُ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ مَا يُبْكِيكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ فَقَالَ أَنْفَذَ إِلَيَّ هَارُونُ الرَّشِيدُ وَقْتَ كَوْنِهِ بِطُوسَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ أَنْ أَجِبْ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ رأيته [رَأَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ شَمْعَةً تَتَّقِدُ وَ سَيْفاً أخضر [أُحْضِرَ مَسْلُولًا وَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَادِمٌ وَاقِفٌ فَلَمَّا قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ كَيْفَ طَاعَتُكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ بِالنَّفْسِ وَ الْمَالِ فَأَطْرَقَ ثُمَّ أَذِنَ لِي فِي الِانْصِرَافِ فَلَمْ أَلْبَثْ فِي مَنْزِلِي حَتَّى عَادَ الرَّسُولُ إِلَيَّ وَ قَالَ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنَّا لِلَّهِ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَزَمَ عَلَى قَتْلِي وَ أَنَّهُ لَمَّا رَآنِي اسْتَحْيَا مِنِّي قَعَدْتُ إِلَى بَيْنِ يَدَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ كَيْفَ طَاعَتُكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ بِالنَّفْسِ وَ الْمَالِ وَ الْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً ثُمَّ أَذِنَ لِي فِي الِانْصِرَافِ فَلَمَّا دَخَلْتُ مَنْزِلِي


التالي الأصلية 109داخلي 109/320 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...