عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 1 · الصفحة الأصلية 152 / داخلي 152 من 320

[صفحة 152]

بِالْبَلَلِ وَ الصَّرْدَ بِالْحَرُورِ مُؤَلِّفٌ بَيْنَ مُتَعَادِيَاتِهَا مُفَرِّقٌ بَيْنَ مُتَدَانِيَاتِهَا دَالَّةً بِتَفْرِيقِهَا عَلَى مُفَرِّقِهَا وَ بِتَأْلِيفِهَا عَلَى مُؤَلِّفِهَا ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فَفَرَّقَ بِهَا بَيْنَ قَبْلٍ وَ بَعْدٍ لِيُعْلَمَ أَنْ لَا قَبْلَ لَهُ وَ لَا بَعْدَ شَاهِدَةً بِغَرَائِزِهَا أَنْ لَا غَرِيزَةَ لِمُغَرِّزِهَا دَالَّةً بِتَفَاوُتِهَا أَنْ لَا تَفَاوُتَ لِمُفَاوِتِهَا مُخْبِرَةً بِتَوْقِيتِهَا أَنْ لَا وَقْتَ لِمُوَقِّتِهَا حَجَبَ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ لِيُعْلَمَ أَنْ لَا حِجَابَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا غَيْرُهَا لَهُ مَعْنَى الرُّبُوبِيَّةِ إِذْ لَا مَرْبُوبَ وَ حَقِيقَةُ الْإِلَهِيَّةِ إِذْ لَا مَأْلُوهَ وَ مَعْنَى الْعَالِمِ وَ لَا مَعْلُومَ وَ مَعْنَى الْخَالِقِ وَ لَا مَخْلُوقَ وَ تَأْوِيلُ السَّمْعِ وَ لَا مَسْمُوعَ لَيْسَ مُذْ خَلَقَ اسْتَحَقَّ مَعْنَى الْخَالِقِ وَ لَا بِإِحْدَاثِهِ الْبَرَايَا اسْتَفَادَ مَعْنَى الْبَرَائِيَّةِ كَيْفَ وَ لَا تَغِيبُهُ مُذْ وَ لَا تُدْنِيهِ قَدْ وَ لَا يَحْجُبُهُ لَعَلَّ وَ لَا تُوَقِّتُهُ مَتَى وَ لَا يَشْتَمِلُهُ حِينٌ وَ لَا تُقَارِبُهُ مَعَ إِنَّمَا تَحُدُّ الْأَدَوَاتُ أَنْفُسَهَا وَ تُشِيرُ الْآلَةُ إِلَى نَظَائِرِهَا وَ فِي الْأَشْيَاءِ يُوجَدُ أَفْعَالُهَا مَنَعَتْهَا مُذُ الْقَدِيمَةَ وَ حَمَتْهَا قَدُ الْأَزَلِيَّةَ لَوْ لَا الْكَلِمَةُ افْتَرَقَتْ فَدَلَّتْ عَلَى مُفَرِّقِهَا وَ تَبَايَنَتْ فَأَعْرَبَتْ عَنْ مُبَايِنِهَا لَمَّا تَجَلَّى صَانِعُهَا لِلْعُقُولِ وَ بِهَا احْتَجَبَ عَنِ الرُّؤْيَةِ وَ إِلَيْهَا تَحَاكَمَ الْأَوْهَامُ وَ فِيهَا أُثْبِتَ غَيْرُهُ وَ مِنْهَا أنبط [أُنِيطَ الدَّلِيلُ وَ بِهَا عَرَّفَهَا الْإِقْرَارَ وَ بِالْعُقُولِ يُعْتَقَدُ التَّصْدِيقُ


التالي الأصلية 152داخلي 152/320 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...