كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 1 · الصفحة الأصلية 317 / داخلي 317 من 320

[صفحة 317]

الْأَطْرَافِ سَبِطَ الْعَصَبِ خُمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ فَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ إِذَا زَالَ زَالَ تَقَلُّعاً يَخْطُو تَكَفِّياً وَ يَمْشِي هَوْناً ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ وَ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعاً خَافِضَ الطَّرْفِ نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ يَبْدُرُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ قَالَ قُلْتُ صِفْ لِي مَنْطِقَهُ فَقَالَ كَانَ(ص)مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ دَائِمَ الْفِكْرَةِ لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ وَ لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَ يَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ فَصْلًا لَا فُضُولَ فِيهِ وَ لَا تَقْصِيرَ دَمِثاً لَيْسَ بِالْجَافِي وَ لَا بِالْمَهِينِ تَعْظُمُ عِنْدَهُ النِّعْمَةُ وَ إِنْ دَقَّتْ لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئاً غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَذُمُّ ذَوَّاقاً وَ لَا يَمْدَحُهُ وَ لَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَ مَا كَانَ لَهَا فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقُّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ وَ لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يُنْتَصَرَ لَهُ وَ إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا وَ إِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا وَ إِذَا تَحَدَّثَ قَارَبَ يَدَهُ الْيُمْنَى مِنَ الْيُسْرَى فَضَرَبَ بِإِبْهَامِهِ الْيُمْنَى رَاحَةَ الْيُسْرَى وَ إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ وَ أَشَاحَ وَ إِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ جُلُّ ضِحْكِهِ التَّبَسُّمُ يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ قَالَ الْحَسَنُ(ع)فَكَتَمْتُ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ الْحُسَيْنِ(ع)زَمَاناً ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ وَ سَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِ النَّبِيِّ(ص)وَ مَخْرَجِهِ وَ مَجْلِسِهِ وَ شَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ الْحُسَيْنُ(ع)سَأَلْتُ أَبِي(ع)عَنْ مَدْخَلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُوناً لَهُ فِي ذَلِكَ فَإِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ جُزْءاً لِلَّهِ تَعَالَى وَ جُزْءاً لِأَهْلِهِ وَ جُزْءاً لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَزَّأَ جُزْأَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ بِالْخَاصَّةِ عَلَى الْعَامَّةِ وَ لَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ مِنْهُ شَيْئاً وَ كَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ وَ قَسَّمَهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ وَ مِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ وَ مِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ فَيَتَشَاغَلُ وَ يَشْغَلُهُمْ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ وَ أَصْلَحَ الْأُمَّةَ مِنْ مَسْأَلَتِهِ عَنْهُمْ وَ إِخْبَارِهِمْ


التالي الأصلية 317داخلي 317/320 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...