كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 1 · الصفحة الأصلية 318 / داخلي 318 من 320

[صفحة 318]

بِالَّذِي يَنْبَغِي وَ يَقُولُ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ وَ أَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِبْلَاغِ حَاجَتِهِ فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَاناً حَاجَةَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِبْلَاغِهَا ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَذْكُرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَلِكَ وَ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِهِ يَدْخُلُونَ رُوَّاداً وَ لَا يَفْتَرِقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ وَ يَخْرُجُونَ أَدِلَّةً فُقَهَاءَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلَّا عَمَّا يَعْنِيهِ وَ يُؤْلِفُهُمْ وَ لَا يُنَفِّرُهُمْ وَ يُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَ يُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ وَ يُحَذِّرُ النَّاسَ وَ يَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ بِشْرَهُ وَ لَا خُلُقَهُ وَ يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ وَ يَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ وَ يُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَ يُقَوِّيهِ وَ يُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَ يُوهِنُهُ مُعْتَدِلَ الْأَمْرِ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمِيلُوا وَ لَا يَقْصُرُ عَنِ الْحَقِّ وَ لَا يَجُوزُهُ الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ وَ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَ أَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَ مُوَازَرَةً قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ فَقَالَ كَانَ(ص)لَا يَجْلِسُ وَ لَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرٍ وَ لَا يُوطِنُ الْأَمَاكِنَ وَ يَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا وَ إِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ وَ يُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ نَصِيبَهُ حَتَّى لَا يَحْسَبُ أَحَدٌ مِنْ جُلَسَائِهِ أَنَّ أَحَداً أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفَ عَنْهُ مَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرْجِعْ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ خُلُقُهُ وَ صَارَ لَهُمْ أَباً رَحِيماً وَ صَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَ حَيَاءٍ وَ صِدْقٍ وَ أَمَانَةٍ لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ وَ لَا تُثْنَى فَلَتَاتُهُ مُتَعَادِلِينَ مُتَوَاصِلِينَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ يُوَقِّرُونَ الْكَبِيرَ وَ يَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ وَ يُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ وَ يَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ فَقُلْتُ كَيْفَ كَانَ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ فَقَالَ كَانَ دَائِمَ الْبِشْرِ سَهْلَ الْخُلُقِ لَيِّنَ الْجَانِبِ لَيْسَ بِفَظٍّ وَ لَا غَلِيظٍ وَ لَا صَخَّابٍ وَ لَا فَحَّاشٍ وَ لَا عَيَّابٍ وَ لَا مَزَّاحٍ وَ لَا مَدَّاحٍ يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِي فَلَا يُؤْيِسُ


التالي الأصلية 318داخلي 318/320 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...