كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 1 · الصفحة الأصلية 75 / داخلي 75 من 320

[صفحة 75]

عَنَّا إِلَى أَيِّ بَلَدٍ أَرَادَ وَ أَحَبَّ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَأْمُرُ بِإِطْلَاقِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ لِي نَعَمْ فَكَرَّرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لِي نَعَمْ وَيْلَكَ أَ تُرِيدُ أَنْ أَنْكُثَ الْعَهْدَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا الْعَهْدُ قَالَ بَيْنَا أَنَا فِي مَرْقَدِي هَذَا إِذْ سَاوَرَنِي أَسْوَدُ مَا رَأَيْتُ مِنَ السُّودَانِ أَعْظَمَ مِنْهُ فَقَعَدَ عَلَى صَدْرِي وَ قَبَضَ عَلَى حَلْقِي وَ قَالَ لِي حَبَسْتَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ظَالِماً لَهُ فَقُلْتُ فَأَنَا أُطْلِقُهُ وَ أَهَبُ لَهُ وَ أَخْلَعُ عَلَيْهِ فَأَخَذَ عَلَيَّ عَهْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِيثَاقَهُ وَ قَامَ عَنْ صَدْرِي وَ قَدْ كَادَتْ نَفْسِي تَخْرُجُ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَ وَافَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)وَ هُوَ فِي حَبْسِهِ فَرَأَيْتُهُ قَائِماً يُصَلِّي فَجَلَسْتُ حَتَّى سَلَّمَ ثُمَّ أَبْلَغْتُهُ سَلَامَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَعْلَمْتُهُ بِالَّذِي أَمَرَنِي بِهِ فِي أَمْرِهِ وَ أَنِّي قَدْ أَحْضَرْتُ مَا أُوصِلُهُ بِهِ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ أُمِرْتَ بِشَيْءٍ غَيْرِ هَذَا فَافْعَلْهُ فَقُلْتُ لَا وَ حَقِّ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا أُمِرْتُ إِلَّا بِهَذَا قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِي الْخِلَعِ وَ الْحُمْلَانِ وَ الْمَالِ إِذَا كَانَتْ فِيهِ حُقُوقُ الْأُمَّةِ فَقُلْتُ نَاشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَنْ لَا تَرُدَّهُ فَيَغْتَاظَ فَقَالَ اعْمَلْ بِهِ مَا أَحْبَبْتَ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ(ع)وَ أَخْرَجْتُهُ مِنَ السِّجْنِ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي السَّبَبَ الَّذِي نِلْتَ بِهِ هَذِهِ الْكَرَامَةَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ فَقَدْ وَجَبَ حَقِّي عَلَيْكَ لِبِشَارَتِي إِيَّاكَ وَ لِمَا أَجْرَاهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيَّ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ(ع)رَأَيْتُ النَّبِيَّ(ص)لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ فِي النَّوْمِ فَقَالَ لِي يَا مُوسَى أَنْتَ مَحْبُوسٌ مَظْلُومٌ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَحْبُوسٌ مَظْلُومٌ فَكَرَّرَ عَلَيَّ ذَلِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ أَصْبِحْ غَداً صَائِماً وَ أَتْبِعْهُ بِصِيَامِ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا كَانَتْ وَقْتُ الْإِفْطَارِ فَصَلِّ اثْنَتَيْ


التالي الأصلية 75داخلي 75/320 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...