كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 1 · صفحة 204 من 478

صفحة
[صفحة 147]

وَ اسْتَعَانَ بِهِ عَلَى حِفْظِ مَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ أَمْرِهِ وَ الرَّوِيَّةِ فِيمَا يَخْلُقُ مِنْ خَلْقِهِ وَ تَفْنِيَةِ مَا مَضَى مِمَّا أَفْنَى مِنْ خَلْقِهِ مِمَّا لَوْ لَمْ يَحْضُرْهُ ذَلِكَ الْعِلْمُ وَ يَغِيبُهُ كَانَ جَاهِلًا ضَعِيفاً كَمَا أَنَّا رَأَيْنَا عُلَمَاءَ الْخَلْقِ إِنَّمَا سُمُّوا بِالْعِلْمِ لِعِلْمٍ حَادِثٍ إِذْ كَانُوا قَبْلَهُ جَهَلَةً وَ رُبَّمَا فَارَقَهُمُ الْعِلْمُ بِالْأَشْيَاءِ فَصَارُوا إِلَى الْجَهْلِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ اللَّهُ عَالِماً لِأَنَّهُ لَا يَجْهَلُ شَيْئاً فَقَدْ جَمَعَ الْخَالِقَ وَ الْمَخْلُوقَ اسْمُ الْعِلْمِ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى عَلَى مَا رَأَيْتَ وَ سُمِّيَ رَبُّنَا سَمِيعاً لَا جُزْءَ فِيهِ يَسْمَعُ بِهِ الصَّوْتَ وَ لَا يُبْصِرُ بِهِ كَمَا أَنَّ جُزْأَنَا الَّذِي نَسْمَعُ بِهِ لَا نَقْوَى عَلَى النَّظَرِ بِهِ وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ لَيْسَ عَلَى حَدِّ مَا سُمِّينَا نَحْنُ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ بِالسَّمِيعِ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَ هَكَذَا الْبَصِيرُ لَا لِجُزْءٍ بِهِ أَبْصَرَ كَمَا أَنَّا نُبْصِرُ بِجُزْءٍ مِنَّا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي غَيْرِهِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ لَا يَجْهَلُ شَخْصاً مَنْظُوراً إِلَيْهِ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَ هُوَ قَائِمٌ لَيْسَ عَلَى مَعْنَى انْتِصَابٍ وَ قِيَامٍ عَلَى سَاقٍ فِي كَبَدٍ كَمَا قَامَتِ الْأَشْيَاءُ وَ لَكِنْ أَخْبَرَ أَنَّهُ قَائِمٌ يُخْبِرُ أَنَّهُ حَافِظٌ كَقَوْلِ


التالي ص 204/478 — الأصلية 147 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...