كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 1 · صفحة 366 من 825

صفحة
يَعْقِلُونَ لِيَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةً فِي تَضْيِيعِ مَا ضَيَّعُوا وَ قَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ كَلْبٌ وَ حِمَارٌ وَ ثَوْرٌ وَ سُكَّرَةٌ وَ عَلْقَمَةٌ وَ أَسَدٌ وَ كُلُّ ذَلِكَ عَلَى خِلَافِهِ لِأَنَّهُ لَمْ تَقَعِ الْأَسْمَاءُ عَلَى مَعَانِيهَا الَّتِي كَانَتْ بُنِيَتْ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَيْسَ بِأَسَدٍ وَ لَا كَلْبٍ فَافْهَمْ ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَ إِنَّمَا يُسَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْعَالِمِ لِغَيْرِ عِلْمٍ حَادِثٍ عَلِمَ بِهِ الْأَشْيَاءَ


[صفحة 147]


وَ اسْتَعَانَ بِهِ عَلَى حِفْظِ مَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ أَمْرِهِ وَ الرَّوِيَّةِ فِيمَا يَخْلُقُ مِنْ خَلْقِهِ وَ تَفْنِيَةِ مَا مَضَى مِمَّا أَفْنَى مِنْ خَلْقِهِ مِمَّا لَوْ لَمْ يَحْضُرْهُ ذَلِكَ الْعِلْمُ وَ يَغِيبُهُ كَانَ جَاهِلًا ضَعِيفاً كَمَا أَنَّا رَأَيْنَا عُلَمَاءَ الْخَلْقِ إِنَّمَا سُمُّوا بِالْعِلْمِ لِعِلْمٍ حَادِثٍ إِذْ كَانُوا قَبْلَهُ جَهَلَةً وَ رُبَّمَا فَارَقَهُمُ الْعِلْمُ بِالْأَشْيَاءِ فَصَارُوا إِلَى الْجَهْلِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ اللَّهُ عَالِماً لِأَنَّهُ لَا يَجْهَلُ شَيْئاً فَقَدْ جَمَعَ الْخَالِقَ وَ الْمَخْلُوقَ اسْمُ الْعِلْمِ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى عَلَى مَا

التالي ص 366/825 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...